مقالات

اتفاق الغاز بين مصر وإسرائيل: توسّع في التعاون الطاقي وسط جدل سياسي وإقليمي متصاعد

اتفاق الغاز بين مصر وإسرائيل: توسّع في التعاون الطاقي وسط جدل سياسي وإقليمي متصاعد

تعود العلاقة الطاقية بين مصر وإسرائيل إلى الواجهة مجددًا مع توقيع اتفاقية موسّعة لتوريد الغاز، تُعدّ الأكبر من نوعها بحسب الحكومة الإسرائيلية، في تحول لافت لمسار التعاون بين الجانبين، بعدما كانت القاهرة في السابق مصدّرًا رئيسيًا للغاز إلى تل أبيب. ويأتي هذا التطور بينما تسعى مصر إلى مواجهة أزمة طاقة معقّدة شهدت في السنوات الأخيرة انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي وتأثيرات سلبية على عدد من القطاعات الصناعية.

 

ويرى مراقبون أن الاتفاق لا يقتصر على جانب تجاري بحت، بل يمتد ليشمل تعزيز البنية التحتية لنقل الغاز بين إسرائيل ومصر والأردن، بما يرسّخ دور إسرائيل كمحور أساسي في شبكة إقليمية لنقل الطاقة، عبر خطوط وأنابيب ومرافق تسييل وتخزين تمتد في المنطقة. كما يسهم الاتفاق في تلبية حاجة القاهرة إلى مصادر طاقة بأسعار تفضيلية، في ظل تقلبات سوق الغاز العالمية منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا.

 

ورغم ما يبدو من منافع متبادلة، فإن الصفقة تحمل أبعادًا سياسية واقتصادية أوسع، سواء في ما يتعلق بدور الولايات المتحدة وشركات الطاقة الدولية في دفعها إلى الأمام، أو لجهة انعكاساتها على التوازنات الإقليمية والصورة السياسية لإسرائيل في ظل التطورات الراهنة في المنطقة. وبذلك، تتجاوز الصفقة إطار التعاون الاقتصادي لتعبّر عن مرحلة جديدة من تشابك المصالح الطاقية والجيوسياسية في الشرق الأوسط.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce