اقلام حرة

الاقتصادي إيلي يشوعي : تحديد المسؤوليات بداية الطريق لتحرير الودائع

الاقتصادي إيلي يشوعي : تحديد المسؤوليات بداية الطريق لتحرير الودائع

كتبت زينة طباره في “الأنباء الكويتية” :

قال الخبير المالي والاقتصادي د.ايلي يشوعي في حديث إلى «الأنباء»: «مشروع قانون الفجوة المالية كما وضعته الحكومة مضحك مبك لانطوائه على أسس أقل ما يمكن ان يقال فيها انها كرتونية هشة صنيعة هواة ليس إلا، واخطرها السندات الممتازة من المرتبة «A» التي ستعطى للمودع الذي تتجاوز وديعته 100 ألف دولار أميركي. والسؤال الكبير الذي يطرح نفسه بمعزل عن استشارة الخبراء الماليين: من أين ستأتي الدولة بالأموال لتغطية قيمة السندات الممتازة، وهي مفلسة غير قادرة حتى على معالجة رواتب القطاع العام؟».

وأضاف: «ست سنوات من التلمس والتخبط الاقتصادي والنقدي، وما تزال السلطة حتى تاريخه تتحدث عن إصلاحات وقوانين مالية في غياب خطة علمية وعملية واضحة قابلة للتطبيق من اجل استعادة رأس المال الوطني المنهوب والمهرب، والذي يشكل ودائع الناس وأماناتهم في المصارف اللبنانية. ست سنوات من الانتظار والترقب لتستولد الحكومة في نهاية المطاف مشروع قانون صنيعة هواة، الأمر الذي ان أكد على شيء، فهو ان رهان اللبنانيين على وعود الحكومات باجتراح حلول تحرر ودائعهم أشبه برهانهم منذ عهود على حلول نهائية لأزمة الكهرباء».

وتابع: «مسار الحل للفجوة المالية وودائع الناس يبدأ كخطوة أولى أساسية بجملة من الأسئلة البديهية، وهي لماذا حصل الانهيار المالي في لبنان؟ ولماذا فقد اللبنانيون ودائعهم في المصارف اللبنانية؟ ولماذا أفلست الدولة اللبنانية؟ أي ان بداية البحث عن إجابات علمية تقنية شفافة تنطلق من تحقيق شامل واسع النطاق من قبل قضاة شرفاء لتحديد المسؤوليات، بدءا بحاكمية مصرف لبنان السابقة التي دينت الدولة في مخالفة فاضحة لقانون النقد والتسليف، والتي كانت على علم ويقين مسبقين بأن هندساتها المالية ستحول ودائع الناس في المصارف إلى قيود دفترية، مرورا بكل الوزارات والوزراء الذين تعاقبوا عليها، والادارات والرسمية والمديرين العامين، وصولا إلى القطاع المصرفي الذي أساء الإدارة والأمانة معا، ناهيك عن ضرورة استدعاء حيتان المال في البلاد وسائر القوى السياسية من دون استثناء إلى التحقيق لتحديد المسؤوليات وتطبيق مبدأ من أين لك هذا».

وردا على سؤال قال يشوعي: «لبنان دولة مكشوفة للعالم، والقاصي والداني يعلم ان في لبنان شبكات فساد كبيرة متحكمة بالشأن العام، وبالتالي لا يتوهمن أحد بحصول لبنان على مساعدات خارجية لا من الدول العربية الشقيقة ولا من جهات غربية صديقة قبل تحديد المسؤوليات ومحاسبة المرتكبين منذ العام 1994 حتى تاريخه».

وختم يشوعي متوجها إلى رئاسة الجمهورية بالقول: «فخامة الرئيس العماد جوزف عون، انت اتيت إلى السدة الرئاسية من قيادة الجيش الشريف وفي جعبتك خطاب قسم غير مسبوق عنوانه انقاذ لبنان. اضرب بيد من حديد ومن خلفك الشعب المقهور وافتح ابواب السجون دون الالتفات إلى الوراء، وما تخويف البعض من اندلاع حرب أهلية أو حتى مشكلة أمنية أو أزمة سياسية نتيجة التحقيق المالي وغيره من ضرورات الإصلاح والانقاذ، الا مجرد تهويل باطل ومرفوض ومردود لأصحابه. فإما للبنان جيش قوي وقوى أمنية ودستور وقوانين رادعة، واما لا دولة بالمطلق».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce