مقالات

لبنان بين السياسة والسلاح: معركة شمال الليطاني قد تشعل التوتر

لبنان بين السياسة والسلاح: معركة شمال الليطاني قد تشعل التوتر

ينتظر الجيش اللبناني قراراً سياسياً من الحكومة للانتقال مطلع العام المقبل لتنفيذ المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح، التي أقرّتها الدولة سابقاً. وجاءت تصريحات رئيس الحكومة نواف سلام لـ«الشرق الأوسط» لتؤكد قرب تنفيذ هذه الخطوة بين نهري الليطاني والأولي، لكن تشدد «حزب الله» ورفضه تسليم سلاحه شمال الليطاني يطرح علامات استفهام حول إمكانية تطبيق الخطة عملياً.

 

ويربط الحزب أي تحرك بهذا الاتجاه بعدة شروط، أبرزها انسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة، إعادة الأسرى، وقف الاعتداءات، والشروع في إعادة الإعمار، مؤكداً أن مصير سلاحه شمال النهر مرتبط بـ«استراتيجية دفاعية وطنية» يتم التفاهم عليها داخلياً.

 

وفي الواقع العسكري، التزم عناصر الجيش خلال الفترة الماضية بحصر السلاح جنوب الليطاني، مع اتخاذ إجراءات حاسمة شمال النهر لمنع تهريب السلاح، وفق مصادر أمنية. وأشارت المصادر إلى أن تنفيذ المرحلة المقبلة يتطلب قراراً سياسياً، وأن مواجهة الحزب بالقوة قد تهدد السلم الأهلي، وهو خط أحمر بالنسبة لقيادة الجيش ورئاسة الجمهورية.

 

ومن جانبه، يرى أستاذ العلوم السياسية هلال خشان أن لبنان «دولة ناعمة»، وأن سحب السلاح بالقوة قد يؤدي إلى حرب أهلية وانقسام داخل الجيش. وأضاف أن حزب الله، ومنطق «عليّ وعلى أعدائي»، يرفض التخلي عن سلاحه، معتبرًا أن أي امتيازات سياسية مقابل السلاح غير مجدية على المدى الطويل.

 

وأكد الكاتب السياسي قاسم قصير أن الحزب «يرفض مطلقاً حصر السلاح شمال الليطاني»، ويربط أي نقاش حول السلاح بوقف الاعتداءات الإسرائيلية وإنهاء الاحتلال وإطلاق الأسرى، مع استعداد للحوار حول الاستراتيجية الدفاعية، دون المطالبة بامتيازات سياسية مقابل سلاحه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce