
ضغوط أميركية تُنهي جولة الاشتباكات الأخيرة في مدينة حلب
ضغوط أميركية تُنهي جولة الاشتباكات الأخيرة في مدينة حلب
كشف مصدر سوري مسؤول أن الولايات المتحدة قادت تحركات سياسية وأمنية مكثفة لاحتواء التصعيد العسكري في مدينة حلب، عبر ممارسة ضغوط مباشرة على الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد» بهدف التوصل إلى تهدئة ومنع توسع الاشتباكات إلى مناطق أخرى.
وبحسب المصدر، تولّى المبعوث الأميركي إلى سوريا توم باراك، وقائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر، إدارة جهود التهدئة بشكل مباشر، من خلال اتصالات مع الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد «قسد» مظلوم عبدي. وحذّر المسؤولان الأميركيان من مخاطر اتساع رقعة المواجهات باتجاه شمال شرقي سوريا، وما قد يترتب على ذلك من تداعيات سلبية على اتفاق 10 آذار الموقع بين دمشق و«قسد».
وأشار المصدر إلى أن اجتماعًا كان مقررًا عقده في العاصمة دمشق خلال اليومين المقبلين، بين عبدي ومسؤولين سوريين، لبحث تفاصيل رد «قسد» على مقترح الحكومة المتعلق بدمجها ضمن الجيش السوري، إلا أن التطورات الأمنية الأخيرة في حلب قد تؤدي إلى تأجيله مؤقتًا.
وكانت الحكومة السورية و«قسد» قد توصلتا، ليل الثلاثاء، إلى اتفاق تهدئة في مدينة حلب، عقب هجوم شنّته «قسد» على مواقع تابعة للأمن السوري في محيط حيّي الأشرفية والشيخ مقصود، وما تبعه من اشتباكات عنيفة وقصف متبادل باستخدام الأسلحة الثقيلة وقذائف الهاون.
وأسفرت المواجهات عن ارتفاع حصيلة القتلى إلى ستة أشخاص، بينهم أربعة مدنيين من عائلة واحدة، إضافة إلى عنصر من قوى الأمن السوري وآخر من «الفرقة 60» في الجيش السوري.
وفي هذا السياق، قالت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع السورية إن «قسد» بدأت التصعيد عبر هجوم مفاجئ استهدف نقاط انتشار قوى الأمن الداخلي والجيش السوري في محيط حي الأشرفية، ما أدى إلى وقوع إصابات في صفوف القوات الحكومية. وأضافت أن الجيش رد على مصادر النيران التي استهدفت منازل المدنيين وتحركاتهم ونقاط انتشاره في حيّي الأشرفية والشيخ مقصود.
من جهته، أكد المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية نور الدين البابا أن «قسد» نفذت اعتداءات وصفها بالممنهجة في مدينة حلب، شملت استهداف أحياء سكنية مكتظة ومشفى الرازي، في تصعيد خطير اعتبره محاولة لإفشال اتفاق 10 آذار. وأشار إلى أن القوات السورية ردّت على مصادر التهديد، ما أسفر عن مقتل أكثر من 13 عنصرًا من «قسد»، بينهم قيادي بارز.
وشدد البابا على أن الدولة السورية لا تزال ملتزمة بالحلول السلمية والحوار، وتوثق الخروقات المتكررة وترفعها إلى الأطراف الدولية الضامنة، معتبرًا أن «قسد» تعيش حالة من التخبط السياسي والميداني، وتسعى إلى فرض وقائع جديدة عبر التصعيد العسكري والاعتماد على دعم خارجي معادٍ للدولة السورية.



