
حرب “بين الحروب” تقترب من نهايتها… لبنان على عتبة التصعيد الكبير
حرب “بين الحروب” تقترب من نهايتها… لبنان على عتبة التصعيد الكبير
ترى تحليلات إسرائيلية أن إسرائيل وإيران تواصلان استغلال التردد اللبناني في حسم ملف سلاح حزب الله، في سياق صراع إقليمي يضع لبنان وسيادته في دائرة الابتزاز السياسي والعسكري. ووفق هذه القراءة، تستثمر إسرائيل نفوذ حزب الله داخل الدولة اللبنانية لتكريس حالة ترقب دائم لاحتمال اندلاع حرب شاملة، فيما تسعى إيران إلى إبقاء قبضتها على القرار اللبناني عبر دعم الحزب وتصوير الدولة على أنها عاجزة عن بسط سلطتها.
وتشير التحليلات إلى أن إسرائيل تبرر عملياتها العسكرية بذريعة مواجهة النفوذ الإيراني، فيما ترفع طهران شعار “تحرير لبنان” من الاحتلال الإسرائيلي، في معادلة تُترجم عمليًا بمزيد من الدمار والخسائر البشرية، مقابل تثبيت نفوذ إقليمي متبادل على حساب اللبنانيين.
وفي هذا السياق، حذرت وسائل إعلام إسرائيلية من اقتراب جولة جديدة من المواجهة، قد تكون مسألة وقت لا أكثر. فقد نشر موقع “فيستي” التابع لصحيفة “يديعوت أحرونوت” تقريرًا تحدث فيه المحلل العسكري يوآف زيتون عن استعدادات إسرائيلية لعملية واسعة في لبنان، مشيرًا إلى أن البنية التحتية العسكرية لحزب الله، خصوصًا في الضاحية الجنوبية، باتت تحت مراقبة دقيقة، مع توقعات بإطلاق مئات الصواريخ والطائرات المسيّرة في حال اندلاع المواجهة.
ولفت التقرير إلى أن الجيش الإسرائيلي يقدّر أن حزب الله يفضّل حاليًا ضبط النفس وتجاهل الضربات الجوية، في ظل انشغاله بصراعات داخلية لبنانية وتراجع حضوره السياسي، رغم احتفاظه بتفوقه العسكري على الجيش اللبناني. كما أشار إلى ضغوط اجتماعية ومالية يواجهها الحزب، مع عجزه عن تأمين الدعم لعائلات القتلى والنازحين، ما أدى إلى تراجع التأييد الشعبي له في بعض البيئات.
من جهته، نقلت وكالة “كورسر” الإسرائيلية عن محللين أن إسرائيل تكثف ضغوطها العسكرية والأمنية في لبنان وسوريا والضفة الغربية، في إطار استراتيجية تهدف إلى كبح النفوذ الإيراني ومنع تعزيز قدرات حلفائها. ورأى محللون أن نهاية العام الجاري قد تشكل محطة مفصلية، مع ترجيحات بأن تكون إسرائيل جاهزة لتنفيذ عملية عسكرية واسعة إذا لم يتم نزع سلاح حزب الله، وسط تقدير بأن الأعياد العالمية تشكل غطاءً زمنياً لمرحلة توتر مرتفعة في المنطقة.



