
لبنان يجمّد قبول السفير الإيراني الجديد… وطهران تؤكد استمرار الإجراءات الدبلوماسية
لبنان يجمّد قبول السفير الإيراني الجديد… وطهران تؤكد استمرار الإجراءات الدبلوماسية
أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن الإجراءات المتعلقة باستقرار السفير الإيراني الجديد في لبنان لا تزال قيد المتابعة، معربة عن أملها في أن تسير بصورة طبيعية، في وقت لم يصدر فيه بعد رد رسمي من بيروت على طلب اعتماد السفير.
ودعت الخارجية الإيرانية ما وصفته بـ«أصدقائنا اللبنانيين» إلى التركيز على التفاهم والحوار بين مختلف مكونات المجتمع اللبناني، مشددة على تفضيلها تجنّب إطلاق تصريحات أو مواقف قد تصرف الانتباه عن قضايا وصفتها بالحساسة، وفي مقدّمها صون سيادة لبنان ووحدة أراضيه.
وفي خلفية هذا الملف الدبلوماسي، كانت طهران قد تقدّمت بطلب رسمي لاعتماد سفير جديد في بيروت خلفًا للسفير الحالي مجتبى أماني، غير أنّ وزير الخارجية اللبناني لم يبتّ بالطلب حتى الآن. ويُعدّ قبول الاعتماد إجراءً أساسياً في العلاقات الدبلوماسية، إذ لا يمكن للسفير مباشرة مهامه الرسمية قبل موافقة الدولة المستقبِلة.
وتأتي هذه التطورات في ظل تباين معلن في المواقف بين الجانبين خلال الأيام الماضية، بعدما ردّ وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على نظيره اللبناني يوسف رجّي بشأن رفضه زيارة طهران في المرحلة الراهنة، معربًا عن استغرابه لهذا القرار، ومشيرًا إلى أنّ الدول التي تربطها علاقات أخوية ودبلوماسية كاملة لا تحتاج إلى أماكن محايدة لعقد اللقاءات.
وأوضح عراقجي أن الظروف التي يمر بها لبنان في ظل ما وصفه بالاحتلال الإسرائيلي والانتهاكات المتكررة لوقف إطلاق النار قد تفسّر امتناع الوزير اللبناني عن زيارة طهران، مؤكّدًا في الوقت نفسه قبوله دعوة رجّي لزيارة بيروت.
كما شدد وزير الخارجية الإيراني على أن بلاده تسعى إلى فتح صفحة جديدة في العلاقات الثنائية وفق المبادئ التي طرحها الجانب اللبناني، في إشارة إلى رغبة طهران في إبقاء قنوات التواصل مفتوحة بالتوازي مع مسار اعتماد السفير الإيراني الجديد في لبنان.



