
بعد طوفان الأقصى: خلافات داخل محور المقاومة حول دور حماس
بعد طوفان الأقصى: خلافات داخل محور المقاومة حول دور حماس
مع مرور عام على بدء معركة «طوفان الأقصى» التي شنتها حركة «حماس» في 7 أكتوبر 2023، تجدد الجدل داخل أوساط الموالين لما يُعرف بـ«محور المقاومة» حول مسؤولية الحركة عن تفكيك قوة المحور نتيجة الخطوة المفاجئة دون تنسيق مسبق مع الأطراف الأخرى.
وأثارت تصريحات رئيس المكتب السياسي لـ«حماس» خالد مشعل الأخيرة، التي أكد فيها أن حركته لم تنخرط رسميًا في أي محور، مزيدًا من النقاش حول دور «حماس» في التحديات التي واجهها المحور، خصوصًا في ظل الخسائر الكبيرة التي تكبدتها بعض الأطراف مثل حزب الله وسقوط نظام الأسد، إضافة إلى الضربات التي طالت إيران.
ورصدت «الشرق الأوسط» حوارات داخلية غير رسمية في قطاع غزة، أظهرت أن قيادات محلية وبعض نشطاء الفصائل رأوا أن «حماس» كانت مخطئة بعدم اطلاع شركائها في المحور على خطة الهجوم، ما أدى إلى صعوبة الاستعداد لتبعات المعركة. في المقابل، شدد آخرون على أن المسؤولية ليست على الحركة وحدها، بل أن هناك اختلالات أمنية وسوء تنسيق ساهمت في نجاح الضربات الإسرائيلية.
وأكد قياديون أن المعركة غيرت الواقع المالي للفصائل الفلسطينية في القطاع وخارجه، نتيجة تراجع الدعم الإيراني وتأثر قدرة نقل الأموال، ما زاد من التحديات أمام المحور. فيما اعتبر محللون أن تحميل «حماس» وحدها مسؤولية تفكك المحور غير دقيق، مشيرين إلى أن المعركة أظهرت أيضاً قدرة المحور على الصمود ومواصلة التنسيق رغم الظروف الصعبة، وأن سقوط نظام الأسد لم يكن مرتبطًا مباشرة بما جرى في غزة.
وأشار المحلل مصطفى إبراهيم إلى أن المعركة شكلت إنذارًا استراتيجيًا لإسرائيل وكشفت نواياها مسبقًا، بينما اعتبر إبراهيم المدهون أن تصريحات مشعل اقتُطعت من سياقها وأن «حماس» تظل جزءًا من أي محور يواجه إسرائيل، دون الدخول في صراعات عربية أو إسلامية داخلية.



