
معركة النواب تنتقل إلى البرلمان: جعجع يتهم بري بإفراغ الديمقراطية من محتواها
معركة النواب تنتقل إلى البرلمان: جعجع يتهم بري بإفراغ الديمقراطية من محتواها
تفاقم الخلاف السياسي في لبنان حول تعديل قانون الانتخابات النيابية، بعد أن تحوّل النقاش من إطار تقني وإجرائي إلى مواجهة مباشرة تمس جوهر العمل البرلماني، في وقت يقترب فيه الاستحقاق الانتخابي المقرر عام 2026.
واعتبر رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، أن تعامل رئيس مجلس النواب نبيه بري مع مشروع القانون المعجّل المقدم من الحكومة يشكل «خرقًا واضحًا للمهل الدستورية وضربًا للنظام الداخلي للمجلس»، مشددًا على أن هذه الإجراءات تهدد الأسس الديمقراطية للعمل البرلماني.
ويركز النزاع على اقتراح قانون معجّل تقدمت به «القوات اللبنانية» وحلفاؤها لإلغاء المادة 112 من قانون الانتخاب، ما يسمح للمغتربين بالاقتراع لانتخاب كامل أعضاء البرلمان الـ128 بدل الاقتصار على 6 مقاعد، فيما ترى القوى المعارضة أن عدم إدراج الاقتراح على جدول أعمال الهيئة العامة يشكّل خرقًا للنظام الداخلي.
جاءت تصريحات جعجع خلال احتفال بتسليم بطاقات دفعة جديدة من المنتسبين لحزبه في مقر معراب، مؤكدًا أن الحكومة أحالت مشروع القانون بصفة عاجلة لضمان احترام المهل الدستورية المرتبطة بنهاية ولاية المجلس الحالي وتنظيم عملية الترشيح واللوائح الانتخابية.
وأشار جعجع إلى أن ما يقوم به بري «يمتد إلى ضرب المهل الدستورية المرتبطة بالعملية الانتخابية»، مضيفًا أن مقاطعة جلسات تشريعية من قبل كتل المعارضة، بينها «القوات»، أدّت إلى عدم اكتمال النصاب ورفع الجلسات، ما أعاد فتح النقاش حول حدود صلاحيات رئاسة المجلس.
وفي المقابل، يؤكد بري أن القانون الانتخابي الحالي هو المرجع وأن الانتخابات ستُجرى وفقه دون إلغاء أو تأجيل، مع إبقاء الباب مفتوحًا للتوافق حول القضايا العالقة، خصوصًا حقوق المغتربين. ويبرز سجال المغتربين بعد انتخابات 2022 أن هذه الفئة لها تأثير حاسم في نتائج الانتخابات، ما يجعل اقتراعها محورًا أساسيًا للصراع السياسي بين القوى المختلفة.



