مقالات

حماس تطرح تجميد السلاح… وتوتر ميداني متصاعد فيما تنتظر إسرائيل ضوء ترامب الأخضر للمرحلة الثانية

حماس تطرح تجميد السلاح… وتوتر ميداني متصاعد فيما تنتظر إسرائيل ضوء ترامب الأخضر للمرحلة الثانية

برز تطور لافت في المفاوضات المرتبطة بوقف إطلاق النار في غزة، بعدما كشف عضو المكتب السياسي لحركة حماس باسم نعيم أنّ الحركة منفتحة على مناقشة خيارات تتعلق بـ”تجميد أو تخزين” الأسلحة المتبقية لديها، في ظل مخاوف من انهيار الاتفاق القائم. وأكد نعيم، في حديث لوكالة “أسوشيتد برس” من قطر، أن حماس مستعدة للتباحث بشأن مستقبل سلاحها ضمن ضمانات فلسطينية تمنع استخدامه خلال فترة الهدنة.

 

ويفرض الاتفاق الذي ترعاه الولايات المتحدة على حماس التخلي عن سلاحها تحت إشراف مراقبين دوليين، باعتبار أن نزع السلاح يمثل جوهر المرحلة الثانية من الخطة. لكن من غير الواضح ما إذا كانت مقاربة “التجميد أو التخزين” ستلبي مطلب إسرائيل الصريح بنزع السلاح الكامل. وأوضح نعيم أن أي قوة دولية، حتى لو كانت بتفويض من مجلس الأمن، ستكون صلاحياتها محدودة، مشيراً إلى أن الحركة ترحب بقوات دولية تراقب وقف النار من الحدود، دون أن تُمنح تفويضاً للعمل داخل غزة.

 

في المقابل، تشير مصادر إسرائيلية إلى أن قطر وتركيا تعملان على منع الوصول إلى صيغة تُعلن هزيمة حماس بالكامل، وتقترحان خيارات بديلة، بينها نقل الأسلحة إلى السلطة الفلسطينية أو تخزينها تحت رقابة مشتركة. وتنظر تل أبيب إلى هذه الطروحات بوصفها محاولات لعرقلة مسار نزع السلاح، فيما تؤكد أن الحسم لن يتحقق قبل اللقاء المرتقب بين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب في نهاية الشهر الجاري.

 

ومن المتوقع أن يعقد نتنياهو لقاءين على الأقل مع ترامب، إلى جانب اجتماعات مع نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الحرب بيت هغسيث، لبحث مصير المرحلة الثانية وآليات تطبيقها. وسبق لنتنياهو أن أعلن أن المرحلة الأولى “شارفت على الانتهاء” مع بقاء جثة أسير واحد في غزة، مشدداً على أن القوة الدولية المزمع نشرها لن تكون قادرة على تنفيذ عملية نزع السلاح.

 

ميدانياً، يواصل الجيش الإسرائيلي خرق وقف إطلاق النار لليوم الـ59 على التوالي، عبر إطلاق نار كثيف وقصف في مناطق متفرقة من رفح وخانيونس. وشهدت مناطق شمال غرب رفح عمليات نسف لمبانٍ سكنية، ما تسبب بحالة هلع ونزوح داخلي، فيما نفّذ الطيران الإسرائيلي غارات استهدفت الأطراف الشرقية لخانيونس، وسط تحليق مكثف للطائرات الحربية والمروحية.

 

واعتبر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير أن “الخط الأصفر”، الذي يفصل بين مناطق سيطرة فلسطينية وأخرى إسرائيلية داخل القطاع، يشكل “حدوداً جديدة وخط دفاع متقدماً”، في مؤشر إلى رغبة إسرائيل في فرض واقع ميداني طويل الأمد، رغم الضغوط الدولية المتزايدة للالتزام بمسار الخطة الأميركية.

 

وبينما لا تزال معالم المرحلة الثانية غير محسومة داخل الإدارة الأميركية نفسها، تشير تقارير “واينت” العبري إلى أن واشنطن وتل أبيب وضعتا الخطوط العامة لخطة إنهاء الصراع، والتي تقوم أساساً على نزع سلاح حماس، رغم استمرار الخلاف حول كيفية تنفيذ ذلك على الأرض.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce