
بعد السلاح.. جعجع يطرح حوارًا لإعادة صياغة الدولة اللبنانية
بعد السلاح.. جعجع يطرح حوارًا لإعادة صياغة الدولة اللبنانية
طرح رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع مجددًا مسألة إعادة النظر في تركيبة الدولة اللبنانية، خلال مؤتمر عام ضخم حدد فيه أولويات الحزب السياسية، وجرد ما تحقق داخليًا وتاريخيًا، إضافة إلى التحديات الوطنية المقبلة.
وأكد جعجع أن الحياة الوطنية في لبنان منذ الاستقلال لم تكن كما يتمنى اللبنانيون، مشيرًا إلى أن البلاد تنتقل من أزمة إلى أخرى باستمرار، ما يحتم التفكير في تطوير تركيبة الدولة الحالية ضمن الحدود المعترف بها دوليًا (10.452 كلم²).
ويرى جعجع أن إعادة النظر في تركيبة الدولة لا تعني التخلي عن اتفاق الطائف، بل تطبيق ما هو إيجابي فيه وتطويره، مع استبعاد العوائق التي تعرقل قيام الدولة وتعزيز دور المؤسسات. وتوضح مصادر الحزب أن التركيبة الحالية فشلت بامتياز، وأن الأولوية اليوم لحل مسألة السلاح الذي يُصادر القرار الرسمي ويعيق الاستقرار.
وتشير المصادر إلى أن أي نقاش حول إعادة النظر في الدولة لن يحصل إلا بعد حل مسألة السلاح، وبالتعاون مع جميع الشركاء لضمان صياغة تركيبة صالحة لإدارة الحياة السياسية، بما يحفظ الاستقرار ويعزز وحدة البلد وسيادته. كما أكدت “القوات” أن أي تعديل دستوري تحت ظل السلاح مرفوض، وأن التركيز الحالي ينصب على تحرير الدولة من المشاريع الخارجية التي تقيد سيادتها.
في هذا السياق، يشدد الحزب على أن أي حوار مستقبلي حول تركيبة الدولة سيكون انطلاقًا من التجربة اللبنانية ووحدتها الوطنية، مع الحرص على السيادة والتعددية، لضمان صلابة الدولة ومناعتها أمام أي تحولات إقليمية.



