
حزب الله واستراتيجية إسرائيل الجديدة في الجنوب
حزب الله واستراتيجية إسرائيل الجديدة في الجنوب
شهد الجنوب اللبناني تصعيداً إسرائيلياً ميدانياً وإعلامياً متزامناً، يعكس نهج تل أبيب في مواجهة لبنان وحزب الله، وفق ما أكد المراسل العسكري للتلفزيون العبري “مكان”، إيال عاليما. وأوضح عاليما أن الهدف من هذه الحملة هو إرسال رسالة مزدوجة، تتمثل في اتهام الحكومة اللبنانية بعدم الالتزام بتعهداتها، وفي الوقت نفسه التأكيد على أن إسرائيل لن تتنازل عن أهدافها تجاه لبنان.
ورغم ارتفاع وتيرة الهجمات، استبعد المراسل احتمال اندلاع حرب شاملة في الشمال اللبناني، محذراً في الوقت نفسه من خطر الانزلاق إلى تصعيد أكبر. وبيّن أن إسرائيل لا تعتبر التوصل إلى تفاهمات مع لبنان أولوية حالياً، بل تركز على إجبار الحكومة اللبنانية على تبني نهج عملي لإزالة التهديدات المحتملة على أراضيها.
وأفادت مصادر أمنية إسرائيلية بأن جولة التصعيد الحالية لم تنته بعد، وأن استمرارها مرتبط بفترة محددة منحتها تل أبيب للبنان لإثبات “جديته” في نزع سلاح حزب الله، في حين تظل المواعيد الزمنية مفتوحة نسبياً، وقد يشهد ديسمبر المقبل تصعيداً أوسع مع اقتراب انتهاء اتفاق وقف إطلاق النار للسنة الأولى.
وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن أهداف التصعيد المحتمل ستتركز على مناطق البقاع وبيروت، مستهدفة منشآت محددة، وقد تمتد لأيام. ويمثل هذا التصعيد محاولة لإضعاف حزب الله، الذي يُعتقد أنه يعمل على ترميم قدراته العسكرية بدعم خبراء إيرانيين، وفق تقديرات وسائل إعلام عبرية.
وفي ظل هذه الأوضاع، يواجه لبنان حالة من “حقل ألغام سياسية”، بحسب المحلل في صحيفة “هآرتس” تسفي هرئيل، مع استمرار الاتهامات الموجهة للحكومة من الولايات المتحدة وإسرائيل وحزب الله. ورغم ذلك، يرى محللون أن تدخلات محتملة من دول مثل السعودية ومصر قد تغيّر المشهد في مرحلة لاحقة.
من جهة أخرى، تستعد إسرائيل لاحتمال رد مفاجئ من حزب الله، مع توقعات بإطلاق عشرات الصواريخ، وهو ما يجعل مراقبة الأمن الإسرائيلي للأحداث في لبنان دقيقة ودائمة، في ظل سيناريوهات متعددة تتعلق بتطورات الميدان والمعلومات الاستخباراتية.



