لبنان

تصعيد خطير: إسرائيل توسّع ضرباتها نحو المدنيين في لبنان واستهداف الطلاب يرفع منسوب التوتر

تصعيد خطير: إسرائيل توسّع ضرباتها نحو المدنيين في لبنان واستهداف الطلاب يرفع منسوب التوتر

شهد الجنوب اللبناني خلال الساعات الماضية تصعيداً لافتاً في وتيرة الضربات الإسرائيلية، حيث انتقلت العمليات من استهدافات محدودة لمواقع عسكرية مزعومة إلى هجمات مباشرة داخل مناطق سكنية مكتظة، ما يعكس تراجعاً واضحاً في مبدأ تحييد المدنيين.

 

وجاءت الغارة على مخيم عين الحلوة ليل الثلاثاء لتسجّل منعطفاً خطيراً بعد استهداف مجمع مدني يضم ملعباً وحوض سباحة ومرأب سيارات قرب مسجد خالد بن الوليد. وأسفرت الضربة عن مقتل 13 شخصاً وإصابة العشرات. وبينما أعلنت إسرائيل أنها قصفت موقع تدريب تابعاً لحركة “حماس”، أكدت الحركة أن المكان “ملعب يرتاده الفتية”، واصفة ما حدث بأنه “مجزرة”.

 

وأعلن المخيم إضراباً عاماً حداداً على الضحايا، فيما أقفلت المدارس في صيدا أبوابها تأكيداً على رفض استهداف المدنيين.

 

وفي بلدة الطيري الحدودية، أدى قصف إسرائيلي استهدف سيارة إلى مقتل شخص وإصابة 11 آخرين، بعد مرور حافلة مدرسية خلف السيارة مباشرة، ما تسبب بإصابة عدد من الطلاب بجروح مختلفة، بحسب وزارة الصحة اللبنانية.

 

رئيس مجلس النواب نبيه بري دعا إلى جلسة عاجلة لمجلس الأمن، مطالباً بإدانة الخروق الإسرائيلية، ومؤكداً أن استهداف الأطفال والطلاب يثبت أن إسرائيل “تتصرف فوق المحاسبة”، رغم التزام لبنان بالقرار 1701 واتفاق وقف العمليات الحربية.

 

بدوره، اعتبر “حزب الله” أن ما جرى في عين الحلوة “مجزرة مروعة”، مؤكداً أن أي ضعف في الموقف الرسمي اللبناني يشجّع إسرائيل على التمادي، وداعياً إلى موقف حازم وموحّد لردع الاعتداءات.

 

النائب عبد الرحمن البزري حذّر من توسّع خطير في دائرة الاعتداءات، موضحاً أن استهداف الطلاب في الجنوب يعكس “استخفافاً كاملاً بالقوانين الإنسانية”. ورأى أن ما يجري يشكّل خرقاً واضحاً للسيادة اللبنانية، وسط غياب موقف دولي قادر على الحدّ من هذا التصعيد.

 

أما الخبير العسكري العميد المتقاعد ناجي ملاعب، فاعتبر أن الغارة على عين الحلوة تحمل رسائل سياسية وأمنية متعددة، مشيراً إلى أن استهداف المخيمات يدخل في إطار نمط إسرائيلي متكرر يهدف إلى ضرب بيئات اللاجئين. ولفت إلى أن العمليات الأخيرة تواكب ضغوطاً دولية على لبنان، من بينها خطوة إلغاء زيارة قائد الجيش إلى الولايات المتحدة.

 

ورأى ملاعب أن ضرب السيارة في الطيري وإصابة الطلاب يدخل ضمن سياسة “الضغط النفسي” على المجتمع الجنوبي، معتبراً أن المشهد يعكس مرحلة جديدة وأكثر خطورة من التصعيد الإسرائيلي، في ظل محاولات دولية لإعادة تشكيل آليات الضبط الميداني جنوباً.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce