مقالات

إسرائيل تُكمل تدريبات على «الضربة الاستباقية» ضد حزب الله وسط مخاوف من حرب قادمة

إسرائيل تُكمل تدريبات على «الضربة الاستباقية» ضد حزب الله وسط مخاوف من حرب قادمة

أنهى الجيش الإسرائيلي سلسلة مناورات عسكرية واسعة في شمال البلاد، قرب الحدود مع لبنان، في إطار عقيدته القتالية الجديدة التي تقوم على مبدأ «الضربة الاستباقية» ضد العدو، بدلاً من انتظار الهجوم. وتأتي هذه التحركات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتوقعات في تل أبيب بأن المواجهة المقبلة مع «حزب الله» وحلفاء إيران باتت مسألة وقت.

 

وقال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، إن القوات باتت في جاهزية عالية لتوجيه «ضربات قاصمة» في مختلف الجبهات، مؤكداً أن الجيش يشهد «ثورة في المفاهيم العملياتية والعقائدية» بعد مراجعة الأخطاء التي رافقت حرب غزة وهجوم السابع من أكتوبر 2023. وأوضح أن العقيدة الجديدة تقوم على «الدفاع بالهجوم»، أي الرد على أي اعتداء بتحويل المعركة إلى أراضي الخصم، مع اعتماد متزايد على القدرات السيبرانية والتكنولوجيا المتقدمة، إلى جانب تعزيز سلاح الجو ووحدات الكوماندوس.

 

وفي المقابل، رأت وسائل إعلام إسرائيلية أن تصريحات نائب الأمين العام لـ«حزب الله» الشيخ نعيم قاسم، التي شدد فيها على أن الحزب «لم ينجرّ وراء محاولات إسرائيل لجرّه إلى حرب»، تنطوي على «رسالة طمأنة». غير أن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تصرّ على الاستعداد المسبق، معتبرة أن محور إيران بأكمله يعيد تنظيم صفوفه لخوض مواجهة جديدة.

 

وبحسب صحيفة «معاريف»، يعتقد الجيش الإسرائيلي أن إيران تزوّد أذرعها في المنطقة بمعدات وصواريخ استعداداً للحرب المقبلة، إذ كثّف «حزب الله» إنتاج الصواريخ، وبدأت «حماس» بإعادة بناء قوتها في غزة، فيما يستعد «حزب الله العراقي» و«الحوثيون» للمشاركة في أي مواجهة محتملة.

 

وفي هذا الإطار، شهدت الجبهة الشمالية والضفة الغربية تدريبات ميدانية ضخمة تحاكي سيناريوهات هجومية ودفاعية، وسط تأكيدات من قيادة الأركان بأن «الجهوزية الميدانية بلغت مستويات غير مسبوقة وكأن الحرب قد تندلع غداً».

 

إلى ذلك، تقدّم زامير بطلب عاجل للحصول على ميزانية طارئة لتحديث أسطول المروحيات القتالية واستبدال طائرات «أباتشي» القديمة بطرازات أحدث وأكثر فاعلية. وفي الميدان، واصل الجيش الإسرائيلي تصعيده في جنوب لبنان، فشنّ غارات جوية على مناطق في النبطية وصور، وقصف ليلاً أطراف بلدة ميس الجبل، مدّعياً استهداف «بنية تحتية ومخازن أسلحة» تابعة لـ«حزب الله» أقيمت قرب مناطق مدنية، في اتهام متكرر للحزب باستخدام المدنيين «دروعاً بشرية».

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce