
اشتباكات في الساحل السوري: إصابات في جبلة واعتقالات تطال ضباطًا سابقين في طرطوس
اشتباكات في الساحل السوري: إصابات في جبلة واعتقالات تطال ضباطًا سابقين في طرطوس
شهد الساحل السوري في الساعات الأخيرة توترات أمنية متصاعدة، تمثلت في اشتباكات بين قوات الأمن السوري ومسلحين في ريف جبلة، أعقبها تنفيذ سلسلة مداهمات واعتقالات في محافظة طرطوس طالت عناصر من فلول النظام السابق.
وأفادت مصادر محلية بأن ثلاثة عناصر من الأمن السوري أُصيبوا بجروح خلال اشتباك مسلح وقع في قرية عين شقاق بريف جبلة، بعدما توجّهت دورية أمنية إلى المنطقة لتنفيذ مذكرة توقيف بحق مطلوب رفض الامتثال لبلاغات سابقة. وأوضحت المصادر أن المطلوب تحصّن مع مجموعة من المسلحين من أقربائه، ما أدى إلى اندلاع مواجهة مع القوى الأمنية، دفعت الأخيرة إلى إرسال تعزيزات كبيرة إلى موقع الاشتباك، وسط أنباء عن ملاحقة المتورطين دون تأكيد مصيرهم حتى الآن.
وفي موازاة ذلك، نفّذت القوى الأمنية في محافظة طرطوس عملية واسعة في قرية الشيخ بدر، أوقفت خلالها نحو 15 شخصًا يُشتبه بانتمائهم لفلول النظام المخلوع بشار الأسد، بينهم ضابط سابق. وأشارت المصادر إلى أن العملية أسفرت عن ضبط كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر والقنابل داخل أوكار جبلية بعد اعترافات الموقوفين بمواقع تخزينها.
من جانبها، أكدت وزارة الداخلية السورية في بيان رسمي أن الأجهزة الأمنية نفّذت عملية دقيقة ضد مجموعة خارجة عن القانون كانت تتحصّن في المناطق الجبلية، وضبطت بحوزتها أسلحة متنوعة وذخائر، مشيرةً إلى أن التحقيقات مستمرة لتحديد مصادر السلاح وكشف ملابسات القضية.
وفي تطور متصل، أعلنت الوزارة عن توقيف العقيد شادي عدنان آغا، القائد السابق لـ”لواء القدس” خلال فترة النظام البائد، إثر عملية نوعية نفّذتها وحدات خاصة في محافظة اللاذقية. وبيّنت أن التحقيقات الأولية أظهرت تورطه في ارتكاب جرائم حرب بحق مدنيين وقيادته عمليات عسكرية في محافظات عدة، أبرزها حلب، حيث أشرف على قصف مناطق نبل والزهراء، ما أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين. وتمت إحالة آغا إلى القضاء المختص لمتابعة التحقيق واتخاذ الإجراءات القانونية بحقه.
تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المناطق الساحلية السورية حالة استنفار أمني متزايدة، وسط مساعٍ رسمية لإعادة ضبط المشهد الأمني وملاحقة المجموعات المسلحة المتوارية منذ سقوط النظام السابق.



