مقالات

عون: «قوة المنطق» السبيل للحل… وبري يدعو لتفعيل الآليات لوقف العدوان الإسرائيلي

عون: «قوة المنطق» السبيل للحل… وبري يدعو لتفعيل الآليات لوقف العدوان الإسرائيلي

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن بلاده لم تتسلّم بعد أي ردٍّ إسرائيلي على مبادرتها للتفاوض بشأن تحرير الأراضي المحتلة، مشدداً على أن «منطق القوة لم يعد ينفع، وعلينا أن نذهب إلى قوة المنطق». وأشار إلى أن لبنان لم يتلقَّ أيضاً موقفاً أميركياً واضحاً في هذا الصدد، متوقعاً أن يحمل السفير الأميركي الجديد ميشال عيسى الجواب الإسرائيلي عند وصوله إلى بيروت.

 

وأوضح عون، خلال استقباله وفدًا من نقابة المحررين برئاسة النقيب جوزف القصيفي، أن «الحرب لا تؤدي إلا إلى الويلات، في وقت تعيش فيه المنطقة موجة تسويات سياسية»، سائلاً: «هل نحن قادرون على خوض حرب؟ وهل لغة الحرب تحلّ المشكلات؟». وأكد أنه طرح هذه التساؤلات بصراحة على «حزب الله»، مكرراً أن «المرحلة تتطلب قوة المنطق لا منطق القوة»، مستشهداً بتجارب الولايات المتحدة في فيتنام وحركة «حماس» التي اضطرت في النهاية إلى التفاوض.

 

وأشار الرئيس عون إلى أن لجنة «الميكانيزم»، التي تضم ممثلين عن مختلف الأطراف، يمكن توسيعها أو تعديلها إذا اقتضت الحاجة، موضحاً أن «لبنان طرح مبدأ التفاوض ولم يدخل بعد في تفاصيله، بانتظار قبول مبدئي من الجانب الإسرائيلي».

 

وفي موازاة ذلك، عقدت لجنة «الميكانيزم» اجتماعها الثالث عشر في الناقورة برئاسة الجنرال الأميركي جوزيف كليرفيلد، في غياب الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس، وتركز البحث على الخروقات الإسرائيلية الأخيرة، لا سيما تلك التي سُجّلت قرب مواقع الجيش اللبناني في الجنوب.

 

وفي سياق آخر، أعلن الرئيس عون أنه تواصل مع السلطات البلغارية للحصول على موافقتها لإجراء تحقيق افتراضي مع مالك الباخرة «روسوس» الموقوف في بلغاريا في إطار ملف انفجار مرفأ بيروت، مؤكداً أن وزير العدل عادل نصار سيرفع طلباً رسمياً إلى نظيره البلغاري قريباً، واصفاً هذه الخطوة بأنها «تطور مهم في مسار العدالة وتعزيز التعاون القضائي بين البلدين».

 

وفي ما يخص الانتخابات النيابية المقبلة، شدّد عون على ضرورة إجرائها في موعدها الدستوري، معتبراً أن أي حوار وطني قبلها سيكون «حوار طرشان». وأكد أن الحكومة أدت واجبها وفق الدستور، وأن تعديل القانون الانتخابي من صلاحية مجلس النواب، مشيراً إلى اتفاق الرئاسات الثلاث على المضي في الاستحقاق حفاظاً على انتظام الحياة السياسية، رغم وجود أطراف «لا ترغب في حصول الانتخابات».

 

وعن اللقاء بين الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والسوري أحمد الشرع، نفى عون وجود أي «تلزيم للبنان»، مؤكداً أن استقرار سوريا ضروري لاستقرار لبنان، وأن رفع العقوبات الأميركية عنها، إن حصل، سيعود بالفائدة على بيروت. ودعا إلى «عدم الحكم على النوايا أو الانجرار خلف الشائعات».

 

بدوره، دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى تفعيل لجنة «الميكانيزم» والدول الراعية لاتفاق وقف إطلاق النار، لإلزام إسرائيل بوقف عدوانها والانسحاب من الأراضي اللبنانية. وأكد خلال لقائه وفداً من اللقاء الروحي العكاري أن «وحدة اللبنانيين هي خط الدفاع الأول عن لبنان»، مشدداً على أن «التنوع اللبناني هو سر قوته واستمراره»، وأن المخاطر الإسرائيلية على الجنوب «تمس كل اللبنانيين دون استثناء»، ما يستدعي «مقاربة وطنية شاملة تتجاوز الحسابات الضيقة».

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce