
واشنطن ترى «فرصة تاريخية» لوقف تمويل إيران لـ«حزب الله» ونزع سلاحه في لبنان
واشنطن ترى «فرصة تاريخية» لوقف تمويل إيران لـ«حزب الله» ونزع سلاحه في لبنان
قال جون هيرلي، وكيل وزارة الخزانة الأميركية لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية، إن الولايات المتحدة ترى في المرحلة الحالية «فرصة سانحة» في لبنان لقطع التمويل الإيراني عن «حزب الله» والضغط على الجماعة لنزع سلاحها.
وفي مقابلة مع وكالة «رويترز» في إسطنبول، أوضح هيرلي أن إيران تمكنت من تحويل نحو مليار دولار إلى «حزب الله» خلال عام واحد، رغم العقوبات الغربية التي أضعفت اقتصادها بشكل كبير. وأضاف أن واشنطن تعمل على استثمار هذه اللحظة الحساسة في لبنان لإضعاف نفوذ طهران، قائلاً: «إذا استطعنا جعل حزب الله يلقي سلاحه، سيتمكن الشعب اللبناني من استعادة بلده».
وأشار المسؤول الأميركي إلى أن جولته التي تشمل تركيا ولبنان والإمارات وإسرائيل تهدف إلى تعزيز الجهود الرامية إلى تضييق الخناق المالي على إيران ووكلائها في المنطقة، مؤكداً أن «المفتاح هو قطع الأموال التي تضخها طهران في حزب الله، لأنها أساس نفوذها في لبنان».
وكانت الولايات المتحدة قد فرضت نهاية الأسبوع الماضي عقوبات جديدة على شخصين متهمين بتسهيل المعاملات المالية التي تدعم «حزب الله»، في إطار سياسة «أقصى الضغوط» التي تتبعها واشنطن ضد إيران للحد من نشاطها النووي وتدخلاتها الإقليمية.
وتسعى طهران، التي تواجه اقتصاداً متدهوراً وتضخماً متصاعداً، إلى تعزيز علاقاتها مع الصين وروسيا بعد انهيار مفاوضات الحد من برنامجها النووي والصاروخي، فيما تتهمها القوى الغربية بمحاولة تطوير أسلحة نووية تحت غطاء الاستخدامات المدنية.
من جانبها، تؤكد إسرائيل أن «حزب الله» يسعى لإعادة بناء قدراته العسكرية رغم تضرره الكبير في الحرب التي خاضها مع الجيش الإسرائيلي بين عامي 2023 و2024. وقد شنت إسرائيل مؤخراً غارات جوية مكثفة على جنوب لبنان، رغم مرور عام على اتفاق وقف إطلاق النار.
وتلتزم الحكومة اللبنانية رسمياً بنزع سلاح جميع الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة، بما فيها «حزب الله» الذي تأسس عام 1982 بدعم من «الحرس الثوري» الإيراني، ويعد اليوم أحد أبرز مكونات «محور المقاومة». ورغم سماح الحزب للجيش اللبناني بالسيطرة على بعض مواقعه في الجنوب، فإنه لا يزال يرفض التخلي عن سلاحه بالكامل.
وفي ختام حديثه، شدد هيرلي على أن واشنطن ستواصل الضغط على إيران ووكلائها قائلاً: «رغم الانهيار الاقتصادي في طهران، لا تزال تصر على تمويل الجماعات الإرهابية بدلاً من تحسين وضع شعبها».



