
عون يدعو لحشد الدعم الدولي للبنان وبري ينفي مزاعم تهريب السلاح من سوريا
عون يدعو لحشد الدعم الدولي للبنان وبري ينفي مزاعم تهريب السلاح من سوريا
يواصل لبنان الرسمي مساعيه لحشد الدعم الدولي ومواجهة الاعتداءات الإسرائيلية، فيما يؤكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أن خيار بلاده الوحيد يبقى التفاوض، رغم مؤشرات لتصاعد الضغوط الأميركية مع الزيارة المرتقبة لمساعد وزير الخزانة الأميركي لشؤون الإرهاب جون هيرلي إلى الشرق الأوسط وأوروبا، في جولة تهدف إلى تشديد الرقابة المالية على حماس وحزب الله.
وفي هذا السياق، شدد الرئيس عون خلال لقائه وزير الدفاع الهولندي روبن بريكلمانز في قصر بعبدا، على أن استقرار لبنان يصب في مصلحة أوروبا، داعياً إسرائيل إلى الالتزام بما تم الاتفاق عليه في تشرين الثاني 2024، ومؤكداً أن لبنان نفّذ كل التزاماته رغم استمرار الاعتداءات الإسرائيلية. كما أجرى عون سلسلة لقاءات دبلوماسية شملت الوكيل الأسبق لوزارة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية ديفيد هيل ومساعد وزير الخارجية البريطاني لشؤون الشرق الأوسط هامش فالكونر، حيث دعا إلى تفعيل لجنة المراقبة “الميكانزيم”، مشدداً على أن خيار التفاوض لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي هو موقف وطني جامع، وأن إسرائيل لم تُبدِ بعد أي تجاوب، فيما يواصل الجيش اللبناني التزامه ببسط الأمن والتحضير لإعادة الإعمار.
وعلى الصعيد الداخلي، التقى الرئيس عون النائب ملحم الرياشي موفداً من رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع، حيث جرى التأكيد على ضرورة إجراء الانتخابات النيابية في موعدها الدستوري، وبحث مراحل تنفيذ خطة حصرية السلاح بيد الدولة.
من جانبه، أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري التزام المقاومة الكامل باتفاق وقف إطلاق النار، مشيراً إلى أن الجيش اللبناني انتشر جنوب الليطاني بأكثر من تسعة آلاف عنصر، وقادر على الانتشار على الحدود المعترف بها دولياً، لكن الاحتلال الإسرائيلي لا يزال يعرقل ذلك باحتفاظه بأراضٍ لبنانية، كما تؤكد تقارير “اليونيفيل”.
وقال بري خلال لقائه وفد اتحاد الإذاعات والتلفزيونات الإسلامية إن السؤال الحقيقي هو متى التزمت إسرائيل ببند واحد من الاتفاق؟ منتقداً بعض الأصوات اللبنانية التي تتجنب ذكر كلمة “مقاومة” في أدبياتها السياسية. وكشف أن الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس بحثت خلال زيارتها الأخيرة مزاعم إسرائيلية حول تهريب السلاح من سوريا، مؤكداً أن هذه الادعاءات كاذبة، وأن واشنطن، التي تراقب الأجواء اللبنانية بأقمارها الصناعية، تعلم الحقيقة.
وفي ما يتعلق بالمفاوضات، أوضح بري أن لجنة “الميكانزيم” يفترض أن تجتمع دورياً، ويمكن أن تضم اختصاصيين مدنيين أو عسكريين وفق الحاجة، على غرار تجربة ترسيم الخط الأزرق أو الحدود البحرية. كما أكد أن قانون الانتخابات الحالي يجب أن يُطبّق في موعده، محذراً من معركة سياسية إذا جرى تعطيله.
وفي ما يخص ملف التطبيع، شدد بري على ثقته برفض اللبنانيين لأي شكل من أشكال التطبيع مع إسرائيل، مشيراً إلى أن لبنان بكل طوائفه لا يرى مصلحة في السلام مع دولة الاحتلال. أما في ما يتعلق بإعادة الإعمار، فاعتبر بري أن معركة اللبنانيين اليوم هي “معركة الصمود والبقاء في الأرض”، كاشفاً أن لقاء المصيلح التنسيقي يشكّل بداية عملية لإطلاق خطة إعادة الإعمار في الجنوب.
أما على الصعيد الكنسي، فاستقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في بكركي وزير الداخلية أحمد الحجار، الذي أكد بعد اللقاء حرص الراعي على تمكين المغتربين من ممارسة حقهم الانتخابي كما في العامين 2018 و2022، مشيراً إلى وجود عمل جدي لتنفيذ بنود البيان الوزاري المتعلقة ببسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، وإلى أن التحقيقات في جريمة مقتل الشاب إيليو حنا تتقدم بعد توقيف عدد من المشتبه فيهم.



