
دمشق تضغط على بيروت لتسليم ضباط الأسد الفارين… اختبار جديد للعلاقات السورية اللبنانية
دمشق تضغط على بيروت لتسليم ضباط الأسد الفارين… اختبار جديد للعلاقات السورية اللبنانية
قدّمت الحكومة السورية طلباً رسمياً إلى السلطات اللبنانية لتسليم عدد من الضباط والمسؤولين السابقين في نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد، وسط تشديد من دمشق على ضرورة تعاون بيروت في هذه القضية التي توصف بالحساسة.
ونقلت صحيفة جيروزاليم بوست عن مصادر سورية أن الطلب يشمل شخصيات متهمة بارتكاب جرائم حرب لجأت إلى لبنان عقب انهيار النظام المخلوع، مؤكدة أن قنوات التواصل بين الجانبين ما تزال مفتوحة لمتابعة الملف. وأوضحت المصادر أن مئات الضباط والجنود السوريين فرّوا إلى الأراضي اللبنانية خلال السنوات الماضية، ما يعكس تعقيد المشهد وتداخله الأمني والسياسي.
وبحسب الصحيفة، يُعد تسليم هؤلاء الضباط اختباراً حاسماً لمدى استعداد البلدين لإعادة بناء علاقات طبيعية بعد سنوات من التوتر، فيما يرى مراقبون أن اللجوء إلى الأطر القضائية الدولية أو اعتماد مسار العدالة الانتقالية قد يسهم في ضمان الشفافية وتخفيف التوترات السياسية.
ويترقب المراقبون صدور موقف رسمي لبناني بشأن الطلب السوري، في ظل عقبات قانونية وأمنية قد تعيق تنفيذ أي اتفاق. ويؤكد متابعون أن هذه القضية تمس مباشرةً مفاهيم السيادة والعدالة والمستقبل المشترك بين البلدين، خصوصاً مع استمرار المساعي لإيجاد حلول لملف الموقوفين السوريين في سجن رومية، الذي يُعد من أكثر الملفات تعقيداً بين بيروت ودمشق.
وكان وزير العدل السوري مظهر الويس قد زار لبنان في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، برفقة وفد قضائي لمناقشة توقيع اتفاق قضائي يتيح إطلاق سراح موقوفين سوريين اعتُقلوا بسبب دعمهم للثورة السورية. وأعلن الويس عقب الزيارة أن المباحثات مع نظيره اللبناني عادل نصّار شملت تقريب وجهات النظر والعمل على تفاهمات قانونية منصفة تعزز العدالة وتحافظ على كرامة الإنسان.
وفي الشهر نفسه، زار وفد سوري رفيع المستوى برئاسة وزير الخارجية أسعد الشباني بيروت، حيث عقد لقاءات مع كبار المسؤولين اللبنانيين، بينهم رئيس الحكومة نواف سلام ورئيس الجمهورية جوزاف عون ووزير الخارجية يوسف رجي ومدير المخابرات طوني قهوجي ومدير عام الأمن العام حسن شقير، في إطار جهود توطيد التعاون القضائي والأمني بين البلدين.



