اقليمي

رامي مخلوف يعود بخطاب تحذيري موجّه إلى الكرملين وسط تصاعد الاعتقالات في الساحل السوري

رامي مخلوف يعود بخطاب تحذيري موجّه إلى الكرملين وسط تصاعد الاعتقالات في الساحل السوري

 

عاد رجل الأعمال السوري رامي مخلوف إلى الواجهة بخطابٍ مطوّل حمل طابعاً إنذارياً وسياسياً في آنٍ واحد، في وقتٍ تشهد فيه مناطق الساحل السوري حملة اعتقالاتٍ متسلسلة طالت شخصيات أمنية ومالية مرتبطة بشبكته السابقة. وظهر مخلوف في تسجيلٍ جديد متحدثاً عن “عالمٍ على صفيحٍ ساخن”، محذّراً من “انفجارٍ محتوم نتيجة الضغوط المستمرة على روسيا”، وداعياً الغرب إلى “عدم العبث مع موسكو”.

 

ورأى مخلوف أن الصور التي ظهر فيها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالزي العسكري خلال التجارب النووية “تحمل رسالة واضحة مفادها: لا تختبروا صبرنا أكثر من ذلك”، في إشارة فسّرها مراقبون بأنها محاولة منه لإعادة وصل ما انقطع مع الكرملين بعد فقدانه الغطاء غير الرسمي الذي كانت توفّره له قنوات روسية خلال خلافه مع النظام منذ عام 2020. ويُظهر خطابه الأخير مزيجاً من التحذير والدعاء، أقرب إلى استنجادٍ غير مباشر بدولةٍ كان يعتبرها “الضامن الأكبر” لمصالحه قبل انهيار إمبراطوريته المالية.

 

وفي سياق حديثه عن الشرق الأوسط، قال مخلوف إن “وقت خلط الأوراق قد حان، خصوصاً في بلاد الشام”، ملمّحاً إلى أن “الأشهر المقبلة ستكون حاسمة”، وتساءل عمّا إذا كانت إيران ستتعرّض لضربة نووية أو تُغلق مضائق الملاحة في هرمز وباب المندب. كما وجّه نداءً إلى المصريين دعاهم فيه إلى “الحفاظ على جيشهم”، معتبراً أنه “السند الوحيد للأمة العربية” في مواجهة محاولات “تشويه سمعته ودس الفتن في صفوفه”.

 

ويرى محلّلون أن خطابه الجديد يعكس نزعة خلاصٍ فردي أكثر من كونه قراءة سياسية، إذ يبدو أنه يحاول إعادة التموضع عبر التلويح بأن سقوطه قد يترك فجوة داخل “المعسكر الروسي” في سوريا. لكن موسكو تلتزم صمتاً تجاهه منذ أكثر من عامين، مركّزةً على تعاونها مع حكومة دمشق الرسمية ومؤسساتها المالية. وبينما يتحدث عن “عصرٍ جديدٍ متعدد الأقطاب”، يبدو واقعه الشخصي محكوماً بانهيارٍ داخلي متسارع.

 

في المقابل، تشهد مناطق الساحل السوري منذ أشهر حملة أمنية واسعة استهدفت بقايا نفوذ النظام السابق وشبكات محسوبة على عائلة الأسد ومخلوف. وشملت الاعتقالات شخصيات بارزة مثل نمير بديع الأسد الذي أوقف في ريف اللاذقية بتهمة الاتجار بالمخدرات وتشكيل عصابات منظّمة، إلى جانب مُقداد فتيحة، القائد السابق في الحرس الجمهوري ومؤسس “لواء درع الساحل”، وعاطف نجيب، أحد رموز النظام الأمني السابق، ومنذر عباس ناصر، القيادي في “الدفاع الوطني” المتهم بارتكاب مجازر ضد مدنيين. وتشير هذه التطورات إلى مسعى واضح من أجهزة الأمن لتفكيك شبكات النفوذ القديمة وإعادة ضبط المشهد في الساحل السوري.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce