اقليمي

تصعيد إسرائيلي يسبق زيارة أورتاغوس إلى بيروت… و«حزب الله» يربط الاستقرار بوقف الخروقات

تصعيد إسرائيلي يسبق زيارة أورتاغوس إلى بيروت… و«حزب الله» يربط الاستقرار بوقف الخروقات

تواصل إسرائيل ملاحقاتها المكثفة لعناصر من «حزب الله» في جنوب لبنان، قبل أيام من زيارة الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس إلى بيروت للمشاركة في اجتماع لجنة الإشراف على تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، وسط توتر متصاعد يهدد استقرار الجنوب. وأفادت مصادر أمنية إسرائيلية بأن عدد المستهدفين من الحزب منذ دخول الاتفاق حيّز التنفيذ في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 بلغ نحو 365 عنصراً، في وقت تؤكد فيه مصادر لبنانية أن الغارات تطال في معظمها عناصر عاديين لا قياديين.

 

ومن المقرر أن تصل أورتاغوس إلى بيروت قادمة من تل أبيب، تمهيداً لانعقاد اجتماع اللجنة الخماسية المشرفة على تنفيذ اتفاق «الميكانيزم» الأربعاء المقبل، من دون أن تُسجَّل حتى الساعة مواعيد رسمية للقاءات مع المسؤولين اللبنانيين، بحسب ما أفادت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط». في المقابل، صعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من لهجته مهدداً بأن «إسرائيل لا تحتاج إلى إذن من أحد لضرب أهداف في غزة أو لبنان».

 

ويتمسك «حزب الله» برفض المطالب الدولية المتعلقة بتسليم سلاحه، رابطاً أمن لبنان واستقراره بوقف الخروقات الإسرائيلية. وقال رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد إن «مفتاح الاستقرار لا يكمن في تلبية شروط العدو، بل في إلزامه بوقف اعتداءاته»، مشدداً على ضرورة «تعزيز الاصطفاف الوطني لمواجهة الأطماع الإسرائيلية والابتعاد عن سياسات إضعاف الجبهة الداخلية». واعتبر أن من «يحمّل المقاومة مسؤولية الاعتداءات يجهل طبيعة المشروع الإسرائيلي القائم على التوسع والهيمنة».

 

وخلال الأيام الأخيرة، شهد الجنوب اللبناني سلسلة غارات إسرائيلية استهدفت سيارات ودراجات نارية ومبانٍ يُعتقد أنها تابعة لـ«حزب الله»، أسفرت عن مقتل عشرة أشخاص منذ الخميس الماضي، بينهم سبعة على الأقل من عناصر الحزب. وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن غارة إسرائيلية على بلدة الناقورة في قضاء صور أوقعت شهيداً، فيما استهدفت طائرة مسيّرة إسرائيلية سيارة في بلدة النبي شيت شرقي البلاد، ما أدى إلى مقتل شخص آخر. كما سُجّلت غارات أخرى في الجنوب أدت إلى سقوط قتلى مدنيين، بينهم امرأة مسنّة.

 

ورغم إعلان إسرائيل عن استهداف قياديين في «حزب الله»، نفت مصادر محلية في الجنوب هذه الرواية، مؤكدة أن معظم المستهدفين هم من أبناء القرى أو نازحين من المناطق الحدودية، وأن تل أبيب «تضخّم» صفاتهم ومهامهم لتبرير اعتداءاتها.

 

وفي موازاة التصعيد الميداني، تتصاعد المواقف السياسية الداخلية المطالبة بإنهاء ظاهرة السلاح خارج الدولة. إذ رأى النائب سعيد الأسمر، عضو كتلة «الجمهورية القوية»، أن «استمرار السلاح غير الشرعي يجلب الويلات على لبنان»، مؤكداً أن «الحل الوحيد هو تسليمه للدولة»، محذراً من أن «الفاتورة سيدفعها الشعب اللبناني».

 

وتتزامن هذه التطورات مع أجواء من القلق والترقب لما ستسفر عنه زيارة الموفدة الأميركية واجتماع لجنة «الميكانيزم»، في ظل استمرار الخروقات والتوترات التي تهدد بعودة المواجهات العسكرية بين إسرائيل و«حزب الله».

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce