
دعم خليجي للرواتب في سوريا يدخل حيّز التنفيذ الشهر المقبل
دعم خليجي للرواتب في سوريا يدخل حيّز التنفيذ الشهر المقبل
أعلن وزير المالية السوري محمد يسر برنيّة أن صرف دعم أجور الرواتب، الممول من السعودية وقطر، سيبدأ الشهر المقبل، مؤكداً تقدير دمشق الكبير لما تقدمه دول الخليج من دعم واستثمارات ومبادرات تنموية.
وأوضح برنيّة، في تصريحات لصحيفة «الشرق الأوسط» على هامش جلسة «إعادة بناء سوريا: رحلة نحو الاستقرار والازدهار» ضمن اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين، أن «السعودية وقطر قدّمتا دعماً مباشراً لأجور الموظفين الحكوميين، ضمن مبادرة مشتركة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بقيمة 89 مليون دولار، تستهدف الحفاظ على الخدمات العامة الأساسية لمدة ثلاثة أشهر».
وأشار الوزير إلى أن الدعم الخليجي يشمل أيضاً الاستثمارات ونقل المعرفة، معرباً عن «امتنان الحكومة السورية العميق للسعودية وقطر والإمارات ولكل دولة تسهم في دعم الشعب السوري».
وقدّم برنيّة خلال الجلسة خطة إصلاحية وصفها بـ«البراغماتية»، تتركز على استعادة الثقة مع القطاع الخاص، والانضباط المالي، والتحول إلى نظام الدعم الموجّه، مشيراً إلى أن «العقوبات باتت وراءنا»، وأن مؤشرات عودة الأمل تظهر من خلال عودة أكثر من مليون سوري من الخارج و1.7 مليون نازح داخلياً منذ مطلع العام.
وتتضمن الخطة تبسيط النظام الضريبي من 33 نوعاً إلى 3 أو 4 ضرائب فقط، وتسوية الديون العامة، وإصلاح المؤسسات العامة كلٌّ على حدة. وأكد الوزير أن الحكومة لن تموّل مشاريع يمكن للقطاع الخاص تنفيذها، «لأن فلسفتنا تقوم على تمكين القطاع الخاص من قيادة النمو والاستثمار».
وكشف برنيّة عن إنشاء «صندوق التنمية السوري» لتمويل مشاريع البنية التحتية والإعمار، والعمل مع البنك الدولي لإطلاق «صندوق ائتماني متعدد الأطراف» لجذب دعم المانحين والمؤسسات الدولية. كما أعلن أن الحكومة صفّت التزاماتها تجاه البنك المركزي السوري، وأن «الرصيد أصبح صفراً مع وجود فائض في الموازنة»، متعهداً بعدم تمويل العجز عبر البنك المركزي مستقبلاً.
وفي ما يتعلق بإصلاح القطاع المالي، أوضح أن الوزارة تجري تقييماً شاملاً للقطاعين المصرفي وغير المصرفي، ضمن خطة لتطوير سوق المال والتأمين، مشيراً إلى تعاون مع «السوق المالية السعودية (تداول)» لتطوير «سوق دمشق للأوراق المالية»، بهدف ترقية السوق إلى فئة الأسواق الناشئة خلال ثماني سنوات، مع صدور أنظمة جديدة قريباً تتيح دخول المستثمرين الأجانب وتوسيع الأدوات المالية.



