أخبار دولية

طهران ترفض الضغوط وواشنطن تلوّح بحوار مشروط لوقف البرنامج النووي الإيراني

طهران ترفض الضغوط وواشنطن تلوّح بحوار مشروط لوقف البرنامج النووي الإيراني

 

في تصعيد متبادل بين طهران وواشنطن، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده لن تخضع لسياسات الضغط والتهديد، مشدداً على أن العقوبات المفروضة على إيران لن تؤتي ثمارها مع دولة تحدّها ست عشرة دولة جارة.

وقال بزشكيان، خلال اجتماع مع رؤساء المحافظات الإيرانية، إن «إدارة العلاقات مع الجيران بصورة فعالة كفيلة بتجاوز الضغوط المفروضة»، موجهاً وزارة الداخلية إلى وضع خطة للتعاون مع المحافظات الحدودية والدول المجاورة، بهدف تعزيز العلاقات الاقتصادية والسياسية.

وأضاف الرئيس الإيراني أن بلاده لا تسعى إلى فرض إرادتها على أحد، لكنها في المقابل «لن تنحني أمام البلطجة ولن تسمح لأي طرف بالتطاول على أرضها»، مؤكداً أن وحدة الإيرانيين وتكاتفهم هي السلاح الحقيقي في مواجهة أي تهديد خارجي.

 

وتأتي تصريحات بزشكيان في ظل استمرار العقوبات الأميركية والغربية على إيران بسبب برنامجها النووي، بينما لا تزال قنوات الحوار المباشر بين البلدين مقطوعة. في المقابل، جددت واشنطن استعدادها لإجراء مفاوضات مباشرة مع طهران، بشرط تعليق أنشطتها النووية. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إن بلاده «تبقى منفتحة على حوار جاد ومباشر مع طهران»، لكنه أشار إلى أن «القيادة الإيرانية رفضت هذا العرض حتى الآن».

 

وأوضح المتحدث أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب ما زال متمسكاً بموقفه الرافض لامتلاك إيران أي سلاح نووي، مؤكداً أن واشنطن مستعدة لتعاون كامل ومفاوضات ذات مغزى إذا التزمت طهران بتعليق برنامجها النووي. وأضاف: «الكرة في ملعب الإيرانيين، فهم من سيستفيد من هذا الحوار».

 

وفي تطور لافت، كشف ترمب أن مسؤولين في النظام الإيراني تواصلوا مع إدارته وأبدوا رغبتهم في السعي نحو السلام ودعمهم للاتفاق الذي أنهى حرب غزة، معرباً عن أمله في أن يؤدي هذا الانفراج إلى إعادة إعمار إيران بعد الضربات الأميركية والإسرائيلية التي استهدفت منشآتها النووية في يونيو الماضي.

وأكد ترمب أن الهجوم على إيران كان «ضرورياً لمنعها من امتلاك أسلحة نووية»، مشدداً على أن بلاده ستواصل فرض العقوبات إلى حين التوصل لاتفاق يضمن منع طهران من استئناف برنامجها النووي.

 

وفي السياق ذاته، أقرّ عضو المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي شمخاني، بأن العقوبات المفروضة على بلاده تعيق التعاون الدولي في مجالات التسليح، معتبراً أنه كان «يجب السعي لامتلاك قنبلة نووية» في فترة سابقة. كما كشف عن علمه والرئيس الأسبق حسن روحاني المسبق بإسقاط الطائرة الأوكرانية بصواريخ الحرس الثوري، نافياً في الوقت نفسه أي دور خارجي في حادثة مقتل الرئيس السابق إبراهيم رئيسي، مرجحاً أن تكون الأسباب «تتجاوز قدرات التحقيق المحلي».

 

تستمر بذلك حالة الشد والجذب بين طهران وواشنطن، فيما تبدو فرص العودة إلى طاولة المفاوضات مرهونة بحسابات سياسية معقدة بين التمسك الإيراني بالسيادة والرفض الأميركي لأي تقدم نووي جديد.

تابعونا على واتسب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce