
تعثر مفاوضات وقف الحرب.. طهران ترفض لقاء الأميركيين
تعثر مفاوضات وقف الحرب.. طهران ترفض لقاء الأميركيين
وصلت الجهود الدبلوماسية الأخيرة للتوصل إلى وقف إطلاق نار بين الولايات المتحدة وإيران، إلى طريق مسدود، وفق ما أفاد به وسطاء إقليميون صحيفة “وول ستريت جورنال”، اليوم الجمعة، في مؤشر جديد على تعقّد مسار التهدئة بين الطرفين رغم تعدد المبادرات.
وقال الوسطاء إن الجولة الحالية من المساعي، التي تقودها باكستان بمشاركة أطراف إقليمية، لم تحقق أي اختراق يُذكر، بعدما أبلغت طهران رسمياً الوسطاء رفضها لقاء مسؤولين أميركيين في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، خلال الأيام المقبلة، معتبرة أن المطالب الأميركية “غير مقبولة”.
محاولات بديلة ووساطات متعثرة
ورغم حالة الجمود، أشار الوسطاء إلى أن كلاً من تركيا ومصر تواصلان البحث عن مخرج سياسي، عبر دراسة مواقع بديلة لاستضافة المحادثات، من بينها الدوحة وإسطنبول، إلى جانب طرح أفكار جديدة لتجاوز العقبات الحالية. حسب “وول ستريت جورنال”.
غير أن هذه الجهود تواجه تعقيدات إضافية، إذ أفاد مسؤولون مطلعون بأن قطر أبلغت الولايات المتحدة وشركاء إقليميين آخرين، بعدم رغبتها في لعب دور الوسيط الرئيسي أو قيادة مسار التفاوض، ما يحدّ من خيارات الوساطة المتاحة في هذه المرحلة.
شروط إيرانية وتعثر سياسي
وبحسب الوسطاء، فإن الموقف الإيراني يستند إلى شروط مسبقة كانت قد طرحتها طهران في بداية المسار الدبلوماسي، وتشمل إنهاءً دائماً وشاملاً للحرب، وليس مجرد وقف إطلاق نار مؤقت، إضافة إلى مطالب أخرى من بينها دفع تعويضات، وانسحاب القوات الأميركية من قواعدها في الشرق الأوسط، وضمانات بعدم تكرار أي هجوم مستقبلي.
وفي السياق نفسه، نقلت وسائل إعلام إيرانية عن مصدر لم تسمه، أن إيران رفضت أيضاً مقترحاً أميركياً لوقف إطلاق نار مؤقت لمدة 48 ساعة، ما يعكس فجوة عميقة بين الطرفين بشأن طبيعة أي اتفاق محتمل.
وكان وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي، قد أكد في تصريحات سابقة، أن بلاده لم ترد بعد على المقترح الأميركي المؤلف من 15 نقطة، مشدداً على أن مستوى الثقة بين طهران وواشنطن “معدوم”، وأن بعض المطالب الأميركية “مفرطة”.
في المقابل، صرح الرئيس الأميركي دونالد ترامب في وقت سابق، بأن إيران طلبت وقف إطلاق النار، وهو ما نفته طهران بشكل قاطع.



