اقليمي

تحليلات عبرية: ضغوط ترامب والعدوان على الدوحة عجّلا بإنهاء حرب غزة

تحليلات عبرية: ضغوط ترامب والعدوان على الدوحة عجّلا بإنهاء حرب غزة

 

رضخ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لضغوط الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في ظلّ تصاعد الغضب الدولي بعد الهجوم الإسرائيلي على العاصمة القطرية الدوحة، والذي شكّل نقطة تحوّل دفعت واشنطن إلى تكثيف ضغوطها على تل أبيب، ما ساهم في التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

 

وبحسب ما نقلته صحيفة هآرتس العبرية، رأى المحلل العسكري عاموس هرئيل أن نتنياهو “سيحاول الآن تسويق نهاية الحرب كإنجاز سياسي وعسكري”، إلا أن الواقع، بحسب قوله، “يُظهر فجوة كبيرة بين وعوده الانتخابية والنتائج الفعلية”. وأشار هرئيل إلى أنه لا يمكن الحديث عن “نصر حاسم على حركة حماس”، مؤكداً أن الاتفاق لا يضمن نزع سلاحها بالكامل أو تصفية قادتها أو نفيهم خارج غزة.

 

وأضاف أن ثمة تفاهمات غير مكتوبة تمنع حماس من احتفاظها بسلطة كاملة في القطاع، غير أن شكل هذه الترتيبات لا يزال غامضاً، لافتاً إلى أن الفلسطينيين نجحوا في تدويل الصراع لأول مرة منذ سنوات، في تناقض واضح مع أهداف نتنياهو المعلنة.

 

وتابع هرئيل أن نتنياهو، الذي يروّج لأنصاره بأن انسحاب الجيش الإسرائيلي إلى “الخط الأصفر” سيبقي على سيطرته على نحو 53% من أراضي القطاع، يحاول الإيحاء بأن مصير الاتفاق مرهون بسلوك حماس. ومع ذلك، يرى هرئيل أن الواقع الميداني والسياسي أكثر تعقيداً، خصوصاً في ظل الضغوط الأميركية المتواصلة التي قد تدفع إسرائيل إلى مزيد من الانسحاب.

 

وفي مقارنة بين الوضع في غزة ونموذج “وقف النار” في لبنان، أشار هرئيل إلى أن الترتيبات هناك تصبّ في مصلحة إسرائيل، لكن من غير الواضح إن كانت التجربة قابلة للتكرار في غزة، ولا سيما مع ترقب ردّ “حزب الله” في الجنوب اللبناني واستمرار الخروقات الجوية الإسرائيلية. كما لفت إلى أن ملف القتلى الإسرائيليين سيبقى أحد أكثر القضايا حساسية، مرجّحاً إعلان حماس عن فقدان بعض الجثث بسبب الدمار الواسع الذي لحق بالقطاع خلال الحرب.

 

أما في ما يخصّ العدوان على الدوحة، فقد وصفه هرئيل بـ”اللحظة الحاسمة” التي عجلت بإنهاء الحرب، موضحاً أن الهجوم الذي استهدف، في التاسع من أيلول/سبتمبر، أعضاء من الفريق التفاوضي لحماس، أثار غضب ترامب بعدما تجاهل نتنياهو تحذيراته. وأكد أن الغضب الأميركي ارتبط أيضاً بتشابك المصالح الاقتصادية بين واشنطن والدوحة، مشيراً إلى أن أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني نجح في تحويل هذا الغضب إلى ضغط مباشر على البيت الأبيض لإنهاء العمليات العسكرية.

 

وختم هرئيل تحليله بالقول إن الضغط الأميركي “طال جميع الأطراف، من إسرائيل إلى حماس، مروراً بالوسطاء قطر ومصر وتركيا”، مضيفاً: “وحين يبدأ ترامب باستخدام نفوذه… لا أحد يستطيع المقاومة، ونتنياهو كان أضعفهم في هذه الجولة”.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce