
سلام في مرمى هجوم «حزب الله»… والمفتي دريان يذكّر: السلاح للدولة وحدها
سلام في مرمى هجوم «حزب الله»… والمفتي دريان يذكّر: السلاح للدولة وحدها
اشتدت حملة «حزب الله» في الأيام الأخيرة ضد قرار الحكومة اللبنانية تكليف الجيش وضع خطة لحصرية السلاح بيد الدولة قبل نهاية العام، وذلك قبل يومين من جلسة مجلس الوزراء المخصصة لعرض الخطة. وقد وصلت الحملة إلى مستوى التهديد العلني عبر تصريحات قياديين في الحزب ووسائل إعلامه، التي شنّت هجوماً مباشراً على رئيس الحكومة نواف سلام.
ويظهر هذا التصعيد تحوّلاً في أسلوب الحزب الذي كان في السابق يتجاهل القرارات الرسمية غير المنسجمة مع مصالحه، لكنه اليوم يبدو عاجزاً عن القفز فوقها بفعل تبدّل موازين القوى السياسية محلياً وخارجياً. وفي هذا السياق، اعتبر الوزير السابق رشيد درباس أنّ الحزب بات مضطراً للتعامل مع القرار كأمر واقع، قائلاً إنّ «الوضع الداخلي والإقليمي لم يعد يسمح له بالإنكار»، مؤكداً أنّ الحكومة ليست قلقة وتمضي قدماً بالتنفيذ بدعم رئاستي الجمهورية والحكومة.
وفي موازاة ذلك، اتهمت قناة «المنار» رئيس الحكومة نواف سلام بجرّ البلاد إلى «الخراب» عبر إصراره على تحديد مهل زمنية للخطة، ملوّحة بأن الحزب لن يتعاون حتى في جنوب الليطاني إذا أصرّ مجلس الوزراء على موقفه. كما اعتبرت كتلة «الوفاء للمقاومة» أنّ القرار «غير وطني وغير ميثاقي»، مطالبة بالتراجع عنه والعودة إلى الحوار الذي دعا إليه رئيس البرلمان نبيه بري.
لكن في المقابل، يحظى القرار بتأييد واسع، عبّر عنه مفتي الجمهورية عبد اللطيف دريان الذي أكد في كلمة بمناسبة المولد النبوي أنّ «مطلب حصر السلاح بيد الدولة هو لبناني أصلي وأصيل»، مشدداً على أنّ «لا دولة بجيشين، وأن الميليشيات ( حسب تعبيره) عطّلت في أكثر من بلد عربي قيام الدولة». ودعا إلى التمسك بمؤسسات الدولة ورفض منطق التخوين والانقسام، مؤكداً أنّ «قرار السلم والحرب يجب أن يبقى بيد الدولة وحدها».



