
لبنان على صفيح ساخن: هل تُؤجل الانتخابات النيابية؟
لبنان على صفيح ساخن: هل تُؤجل الانتخابات النيابية؟
تقترب لبنان من الانتخابات النيابية الأهم في عهد الرئيس جوزاف عون، مع وجود نحو تسعة أشهر تفصل البلاد عن هذا الاستحقاق، لكن الطريق لا يزال غامضًا. رهانات الداخل والخارج على الانتخابات مرتفعة، مع محاولات لتغيير خريطة البرلمان وربما خرق الثنائي الشيعي، إلا أن احتمالات التأجيل لا تزال مطروحة.
مصادر دبلوماسية تؤكد وجود مساع أميركية–سعودية لتأجيل الانتخابات، لمنح حكومة الرئيس نواف سلام مهلة أطول وربما تمديد ولايتها عامًا إضافيًا، ما يعتبره البعض “نقطة سوداء في عهد الرئيس عون”.
على الأرض، غالبية النواب يعارضون أي تأجيل. كتلة “الجمهورية القوية” والقوى التغييرية تشدد على إنجاز الانتخابات في موعدها، مع دعوات لتوسيع مشاركة المغتربين. “التيار الوطني الحر” يؤكد على القانون الحالي الذي يتيح انتخاب المغتربين لستة نواب. “حزب الله” مستعد لخوض الانتخابات لكنه يعارض اقتراع المغتربين في الخارج، مشيرًا إلى صعوبة التواصل وتمويل الحملات. كتلة “التنمية والتحرير” تتشارك الحزب الرأي لكنها قد تسير مع الأغلبية إذا لزم الأمر.
يبقى الاستحقاق النيابي اختبارًا لقدرة لبنان على الحفاظ على مواعيد الانتخابات وسط ضغوط داخلية وخارجية، ومؤشرًا على مدى تأثير القوى السياسية على تمثيل المواطنين في البرلمان المقبل.



