
خطة بلا توقيت.. حزب الله يخلط أوراق التفاوض
خطة بلا توقيت.. حزب الله يخلط أوراق التفاوض
تشهد الساعات الفاصلة عن عودة الموفدين الأميركيين توم باراك ومورغان أورتيغاس اتصالات مكثّفة على أكثر من مستوى، خصوصاً بعدما تسرّب من ردّ إسرائيلي على ورقة باراك من شأنه إسقاط المفاوضات.
ولم تسفر اللقاءات التي أجراها مستشار رئيس الجمهورية ديديه رحّال مع الرئيس نبيه برّي، واللقاء المعلن مع النائب محمد رعد، عن أيّ اختراق. وبحسب معلومات “الجديد”، فإنّ اللقاء الثاني بين رحّال وبرّي تخلّله استمرار البحث في سبل حلّ الإشكالية بين بعبدا وعين التينة من دون التوصّل إلى نتيجة نهائية. وتشير المعلومات أيضاً إلى أنّ لقاءات رحّال شملت عين التينة والسفارة الإيرانية وحارة حريك حيث التقى النائب محمد رعد.
ووفق المعطيات، يستكمل حزب الله مساعيه لإسقاط مفاعيل جلستَي الثلاثاء والخميس لجهة وضع جدول زمني لحصر السلاح. وقد أُبلِغ قصر بعبدا بموقف الحزب الواضح: “العلاقات لن تعود إلى سابق عهدها إلّا بالتراجع عن المهل الزمنية التي وضعتها الحكومة بانتهاء حصر السلاح آخر العام”.
وعشية زيارة باراك وأورتيغاس، ضمن وفد كبير يضمّ عضوي مجلس الشيوخ الأميركي ليندسي غراهام وجين شاهين إلى جانب شخصيات عسكرية، تحرّكت الوساطات الداخلية. وبرزت مبادرة من مسؤول أمني بارز طرح مخرجاً للأزمة بين الرئيس عون والحكومة من جهة، وبرّي وحزب الله من جهة أخرى، تقوم على أن يقدّم الجيش خطّته لمجلس الوزراء نهاية الشهر الجاري من دون تحديد مهلة زمنية لتسليم السلاح، وذلك بهدف تهدئة الأجواء الداخلية.
المسؤول الأمني عرض طرحه على الرئيسين عون وبرّي اللذين أبديا موافقة مبدئية، لكنّ السؤال يبقى: هل يقبل باراك بهذا الطرح، وحتى إيران نفسها؟ إذ تشير معلومات “الجديد” إلى تقدّم في الاتصالات الأميركية–الإيرانية لعودة المفاوضات حول الملف النووي، من دون أن يتأكّد بعد ما إذا كان ملف سلاح حزب الله مطروحاً على الطاولة.
وبالعودة إلى زيارة الوفد الأميركي، فإنّ لقاءات أعضاء الكونغرس ستشمل الرؤساء الثلاثة إضافة إلى حاكم مصرف لبنان، كما سيشاركون في عشاء ليلة الاثنين بطابع اجتماعي–سياسي بمشاركة عدد من الشخصيات. أمّا الأربعاء، فيقيم النائب فؤاد مخزومي عشاءً في دارته بحضور عدد من النواب وتوم باراك.
يُذكر أنّ مجلس الأمن الدولي كان من المفترض أن يعقد الاثنين جلسته للتصويت على التمديد لقوات “اليونيفيل” العاملة في الجنوب، لكن يُرجَّح تأجيلها إلى الأربعاء بانتظار انتهاء زيارة باراك والوفد الأميركي إلى لبنان، وسط ترجيحات بأن يتمّ التجديد لعام واحد فقط مع تقليص عديد الجنود والميزانية.



