أخبار دولية

تقرير أممي: لا أدلة على صلات نشطة بين “تحرير الشام” والقاعدة

كشف تقرير صادر عن فريق مراقبة العقوبات التابع للأمم المتحدة، أنه لم تُرصد خلال العام

تقرير أممي: لا أدلة على صلات نشطة بين “تحرير الشام” والقاعدة

كشف تقرير صادر عن فريق مراقبة العقوبات التابع للأمم المتحدة، أنه لم تُرصد خلال العام الجاري أي روابط نشطة بين تنظيم “القاعدة” و”هيئة تحرير الشام”، الأمر الذي قد يمهد الطريق أمام رفع العقوبات الدولية المفروضة على الجماعة وقادتها، وعلى رأسهم الزعيم السوري أحمد الشرع.

 

التقرير الذي حصلت عليه وكالة “رويترز” والمتوقع صدوره رسميًا خلال تموز/يوليو، يغطي الفترة الممتدة من بداية العام وحتى منتصفه، ويصف قيادة “الهيئة”، ممثلة بالشرع ووزير داخليته أنس خطاب، بأنها أصبحت أكثر براغماتية مقارنة بالعناصر التكتيكية الميدانية، والتي لا يزال العديد منها يحمل توجهات أكثر تشددًا. ورغم هذا التحول، أشار التقرير إلى استمرار مخاوف بعض الدول الأعضاء من “الارتباطات الأيديولوجية” لبعض المقاتلين بالقاعدة، خاصة أولئك المنضوين ضمن “الجيش السوري الجديد”.

 

تحول أميركي وضغوط لرفع العقوبات

وفي تطور لافت على مستوى السياسة الأميركية، كان الرئيس السابق دونالد ترامب قد أعلن في أيار/مايو رفع العقوبات الأميركية عن سوريا، ووقع نهاية حزيران/يونيو مرسومًا تنفيذيًا يقضي بإلغاء تصنيف “هيئة تحرير الشام” كمنظمة إرهابية أجنبية. ووصفت وزارة الخارجية الأميركية الخطوة بأنها جزء من “رؤية ترامب لسوريا موحدة وسلمية”، مع تأكيد استمرار مراجعة التصنيفات الأممية بحق الهيئة وسوريا.

 

ولقي القرار ترحيبًا من دوائر دبلوماسية ومنظمات إنسانية، اعتبرت أن رفع العقوبات سيسهم في تحريك عجلة الاقتصاد السوري المتعثر، ويساعد في ترسيخ سلطة الحكومة الجديدة بعيدًا عن حقبة الاستبداد، كما قد يقلّص من نفوذ الجماعات المتطرفة، ويمنح واشنطن هامشًا أوسع للحركة السياسية والاقتصادية في سوريا دون الحاجة إلى تدخل عسكري مباشر.

 

معارضة روسية وصينية

غير أن المساعي الأميركية تصطدم بتحفظات قوية داخل مجلس الأمن، حيث يتوقع أن تعارض روسيا والصين أي خطوة نحو رفع العقوبات ما لم تُؤخذ هواجسهما الأمنية في الحسبان، لا سيما تلك المتعلقة بالمقاتلين الأجانب.

 

ويُقدّر التقرير الأممي عدد هؤلاء المقاتلين في سوريا بأكثر من 5,000، ينحدر كثير منهم من دول آسيا الوسطى والصين، بما في ذلك عناصر من “الحزب الإسلامي التركستاني” الذي تعتبره بكين تهديدًا مباشرًا لأمنها القومي.

 

السفير الصيني لدى الأمم المتحدة، فو كونغ، عبّر عن قلقه إزاء توجهات القيادة السورية الجديدة، مطالبًا بإجراءات ملموسة لمكافحة الإرهاب. أما نظيره الروسي، فاسيلي نيبينزيا، فقد شدد على ضرورة أن تضم أجهزة الجيش والشرطة “عناصر محترفة بسجلات نظيفة”، في إشارة واضحة إلى رفضه دمج المقاتلين غير النظاميين ضمن المؤسسات الرسمية.

 

وأشار التقرير إلى أن بعض المقاتلين الأجانب رفضوا الانضمام إلى الجيش الجديد، ما تسبب بانشقاقات داخل “هيئة تحرير الشام”. واعتبر عدد من المتشددين أن الزعيم أحمد الشرع “خان مسار الجهاد”، ما يثير مخاوف من اندلاع مواجهات داخلية ويضاعف التحديات التي تواجه المرحلة الانتقالية في البلاد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce