أخبار دولية

تداعيات الحرب على إيران: الصمود الإيراني يقلب موازين القوى بعد 13 يوماً من الهجمات

تداعيات الحرب على إيران: الصمود الإيراني يقلب موازين القوى بعد 13 يوماً من الهجمات

بعد ثلاثة عشر يوماً على بدء الهجوم الأميركي والإسرائيلي على إيران، تواصل طهران الصمود رغم أقسى الهجمات الجوية، حيث نجحت في الرد بإطلاق آلاف الصواريخ والمسيرات نحو الأراضي المحتلة والمواقع العسكرية الأميركية في الخليج، موسعة نطاق الحرب ورفع تكاليفها، ومؤكدة أن من يتعرض للعدوان هو الذي يحدد متى تنتهي الحرب.

تخيل ترامب ونتنياهو أن الهجوم سينهي قدرة إيران على الصمود ويعيدها إلى وضعها قبل خمسين عاماً، لكن الواقع قلب المعادلة، إذ يبدو أن الطرف الذي يرفض الهدنة الآن هو إيران، وليس الولايات المتحدة أو إسرائيل. وأصبح ما يشغل الرئيس الأميركي البحث عن مخرج من مستنقع الحرب، إذ لا ضمان لاستمرار الهدنة إذا قررت إيران استمرار القتال، خاصة مع دعم حزب الله اللبناني واستئناف هجماته ضد إسرائيل.

وعلى الرغم من نجاح الهجمات في استهداف القيادات العسكرية، بما فيها المرشد الأعلى علي خامنئي، إلا أن العملية لم تحقق الهدف الأكبر المتمثل في تغيير النظام. في المقابل، تم تعيين ابنه مجتبى خامنئي كمرشد أعلى، في خطوة عززت من قوة الحرس الثوري وأكدت سيطرته على القرار السياسي والعسكري، مع إبقاء المؤسسات المدنية محدودة النفوذ.

الحرس الثوري نجح في إدارة الانتقال القيادي تحت ضغط الحرب، مع استمرار العمليات الدفاعية والهجومية، وإغلاق مضيق هرمز، ما يعكس قدرة إيران على الصمود وتنسيق جهودها الداخلية والخارجية في آن واحد. ويؤكد خبراء أن المرشد الجديد لم يكن ليحصل على هذه المكانة لولا ظروف الحرب، حيث فرض الحرس الثوري إرادته على المجلس القيادي ومؤسسات الدولة، محققاً توازناً داخلياً يصعب على العدوان الخارجي تغييره.

وتشكل هذه التطورات انعكاساً مباشرًا على الوضع الإقليمي والعالمي، بما في ذلك ارتفاع أسعار النفط وتعطيل الملاحة في مضيق هرمز، مؤكدة أن الهجوم على إيران لم يحقق الأهداف المعلنة، بل أضاع الموارد وعمّق الأزمات في المنطقة، مع بقاء النظام الإيراني قوياً ومرناً أمام الضغوط العسكرية والسياسية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce