
إغلاق مضيق هرمز يرفع أسعار النفط ويهدد الإمدادات العالمية وسط تصعيد إيراني
إغلاق مضيق هرمز يرفع أسعار النفط ويهدد الإمدادات العالمية وسط تصعيد إيراني
تصاعدت التوترات في مضيق هرمز الحيوي بعد إعلان وزير الطاقة الأميركي كريس رايت أن الجيش الأميركي غير جاهز حالياً لمرافقة ناقلات النفط عبر المضيق، في ظل تركيز القوات الأميركية على ضرب القدرات العسكرية الإيرانية. ويأتي هذا التصريح مع استمرار المرشد الأعلى الإيراني الجديد، آية الله مجتبى خامنئي، في توجيه أوامر بالإبقاء على المضيق مغلقاً كورقة ضغط، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل وتحذيرات من اضطراب تاريخي في أسواق الطاقة العالمية.
وقال رايت لشبكة “سي إن بي سي” إن عمليات المرافقة ستتم قريباً، مرجحاً أن تبدأ قبل نهاية الشهر، لكنه شدد على أن جميع الإمكانات العسكرية الأميركية تتركز حالياً على تدمير القدرات الهجومية الإيرانية. وأكدت وكالة الطاقة الدولية أن الصادرات عبر المضيق تراجعت إلى أقل من 10% من مستويات ما قبل الحرب، فيما تظهر بيانات تتبع السفن توقف أكثر من 150 ناقلة نفط وغاز طبيعي مسال في مياه الخليج بانتظار تحسن الوضع الأمني.
وحذر مسؤول في إدارة ترامب موقع “أكسيوس” من أن استمرار إغلاق المضيق من قبل إيران قد يطيل الحرب ويرفع أسعار النفط إلى مستويات غير مسبوقة. وأعلنت المنظمة البحرية الدولية عن عقد اجتماع طارئ في لندن يومي 18 و19 آذار لمناقشة التهديدات البحرية في المنطقة، بمشاركة ست دول بينها بريطانيا وفرنسا وقطر والإمارات. وحذر مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) من أن الإغلاق يؤثر على نحو ثلث تجارة الأسمدة البحرية العالمية، ما قد يؤدي إلى صدمة في أسعار الغذاء.
في أول بيان رسمي منذ توليه المنصب، أكد آية الله مجتبى خامنئي استمرار إغلاق المضيق واستخدامه كأداة ضغط، داعياً دول الجوار لإغلاق القواعد الأميركية على أراضيها. وقال المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء العسكري إن سعر النفط قد يصل إلى 200 دولار للبرميل نتيجة زعزعة الأمن الإقليمي، فيما أعلنت إيران السماح لسفن بعض الدول بالمرور شرط التنسيق معها، محذرة من مرور دول تعتبر جزءاً من العدوان على إيران.
على صعيد دولي، أصدرت هيئة الملاحة البحرية النرويجية قراراً بعدم السماح لسفنها بالدخول إلى المضيق حتى إشعار آخر، بينما أكد وزير الخارجية الألماني أن الحلول الدبلوماسية هي السبيل الوحيد لمعالجة الأزمة.
ويرى خبراء عسكريون أن التحدي الأميركي في المضيق أكبر مما تتصور الإدارة، مشيرين إلى اعتماد إيران على “حرب عصابات بحرية” باستخدام الزوارق السريعة المسلحة وصواريخ كروز، إضافة إلى الألغام البحرية التي تمثل تهديداً رئيسياً للسفن التجارية والعسكرية، مستشهدين بتجربة عام 1988 حين ألحق لغم إيراني أضراراً كبيرة بمدمرة أميركية كلف إصلاحها ملايين الدولارات.



