
المرفأ بعد الانفجار: اللبنانيون بين غياب الدولة وتأخر التعويضات
المرفأ بعد الانفجار: اللبنانيون بين غياب الدولة وتأخر التعويضات
خلال انفجار مرفأ بيروت، شهد اللبنانيون غيابًا شبه كامل لشركات التأمين، في انتظار تحقيق رسمي يحدد المسؤوليات، ويكشف ما إذا كان الانفجار نتيجة إهمال أو عمل إرهابي. عقود التأمين لم تغطِ مثل هذه الكوارث، إذ إن الشركات الخاصة تركز على حماية مصالحها المالية وليست ملزمة بالتعويض الكامل للمواطنين.
في المقابل، الدولة اللبنانية تتحمل مسؤولية اجتماعية أكبر، لكنها تواجه تحديات هائلة في التنفيذ. على الرغم من إنشاء صناديق كمجلس الجنوب والهيئة العليا للإغاثة لتعويض المتضررين، إلا أن الحسابات السياسية والقدرات المحدودة لهذه المؤسسات أثارت شكوك المواطنين في جدية وكفاءة التعويضات.
الدمار الواسع الناجم عن الانفجار تجاوز إمكانات الدولة، وجعل الإعمار صعبًا حتى على الموازنات الرسمية الكاملة. في الوقت ذاته، قامت بعض الجمعيات الأهلية بمحاولات لإعادة البناء والترميم، لكنها غالبًا بدون خطة موحدة أو تنسيق واضح، مما دفع العديد من اللبنانيين للاعتماد على الذات أو الشبكات الشخصية والوساطات، في ظل شعور متزايد بأنهم تائهون في دولة عاجزة عن التحقيق وتقديم العدالة.



