
إيران ترفض المقترح الأميركي لوقف الحرب وتتمسك بشروطها الخاصة لضمان مصالحها
إيران ترفض المقترح الأميركي لوقف الحرب وتتمسك بشروطها الخاصة لضمان مصالحها
أعلنت السلطات الإيرانية رفضها المقترح الأميركي لوقف الحرب، مؤكدة أن أي اتفاق لإنهاء الأعمال العدائية لن يتم إلا وفق جدولها الزمني وشروطها الخاصة، دون السماح للرئيس الأميركي بفرض موعد لإنهاء الصراع.
وقالت طهران إن المقترح الأميركي “مفرط ومنفصل عن واقع ساحة المعركة”، مؤكدة أن العمليات الدفاعية ستستمر حتى تحقيق شروطها، مع رفض أي مفاوضات قبل ذلك. وشملت شروط إيران الأساسية: وقف كامل للعدوان والاغتيالات، تقديم ضمانات ملموسة تمنع تكرار الحرب، دفع تعويضات عن الأضرار، إنهاء العمليات ضد إيران وجماعات المقاومة في الشرق الأوسط، والاعتراف بسيادة إيران على مضيق هرمز مع ضمانات دولية.
وفي المقابل، قدمت الولايات المتحدة عبر باكستان خطة من 15 بنداً تتناول البرنامجين النووي والصاروخي الإيراني، تخفيف العقوبات، وتأمين الملاحة في مضيق هرمز. وأفادت مصادر أن الرد الأولي الإيراني على الخطة كان “غير إيجابي” لكنه قيد الدراسة.
رغم الخطاب الرسمي المتشدد، يبدو أن إيران أقل صرامة في المفاوضات غير العلنية، مع استمرار صعوبة التوصل لاتفاق بسبب تمسك الطرفين بمطالبهما. وأوضح دبلوماسي إيراني أن بلاده لم تغلق باب المفاوضات غير المباشرة لكنها تشكك في نوايا واشنطن، معتبرة العرض الأميركي محاولة لكسب الوقت، في حين تهدف طهران إلى تعزيز الردع وترسيخ نفوذها في مضيق هرمز.
على الصعيد العسكري، عززت الولايات المتحدة وجودها في المنطقة، ونقلت تقارير عن إرسال آلاف الجنود الإضافيين لدعم القوات الحالية البالغ عددها نحو 50 ألف جندي، بينما تهدد واشنطن بغارات على البنية التحتية للطاقة إذا لم يُفتح مضيق هرمز. وأكدت طهران مراقبتها للتحركات الأميركية وحذرت من اختبار “عزيمة إيران على الدفاع عن أرضها”، فيما استمر الجيش الإسرائيلي في ضرب بنى تحتية حكومية في طهران وصد الصواريخ الإيرانية.
دولياً، تعمل ألمانيا والاتحاد الأوروبي على تهدئة التوتر وإعادة استقرار أسعار الطاقة، فيما تحذر روسيا من أن الوجود العسكري الأميركي يزيد التهديدات، وتستعد دول مثل المملكة المتحدة وفرنسا لمحاضرات عسكرية لضمان حرية الملاحة في المضيق. كما أشار رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى احتمال عقد محادثات بين إيران والولايات المتحدة في باكستان تشمل الصواريخ والميليشيات وضمانات أمنية، مع مناقشة تعليق مؤقت للتخصيب النووي.


