أخبار دولية

مضيق هرمز يتحوّل إلى أداة استراتيجية لتعطيل إمدادات الطاقة العالمية

مضيق هرمز يتحوّل إلى أداة استراتيجية لتعطيل إمدادات الطاقة العالمية

نجحت إيران في تحويل مضيق هرمز، الشريان الحيوي الذي يمر عبره نحو 20% من النفط العالمي، إلى أداة ردع استراتيجية، بعد تصعيد التوترات في المنطقة. فقد أدت الهجمات الأخيرة إلى تعطيل حوالي 90% من حركة الملاحة، مما أثّر مباشرة على تجارة الطاقة العالمية.

المضيق، الذي يربط الخليج العربي ببحر العرب والمحيط الهندي، يعتبر عنق زجاجة حيويًا بسبب ضيقه الجغرافي الذي يبلغ نحو 33 كلم، واستيعابه بين 20 و30 ناقلة نفط يوميًا، بالإضافة إلى بنيته التحتية الحساسة بما في ذلك أنابيب الطاقة والكابلات البحرية. أي اضطراب فيه يمتد تأثيره إلى شبكة التجارة والطاقة العالمية بأكملها.

تسببت الهجمات الإيرانية منذ بداية النزاع في انخفاض حركة السفن من أكثر من 100 ناقلة يوميًا إلى 21 ناقلة فقط، بينما بقيت مئات السفن عالقة في خليج عُمان، متوقفة عن التحرك ومحمّلة بالنفط والغاز الطبيعي المسال، وفق بيانات شركات الشحن العالمية.

أسفرت الأزمة عن ارتفاع أسعار النفط والغاز بشكل حاد، حيث تجاوز خام برنت 113 دولارًا للبرميل، فيما ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي في آسيا بنسبة 91%، وأثّرت الاضطرابات على أسواق الأسمدة الزراعية، مع ارتفاع أسعار اليوريا في بعض الدول مثل مصر بنسبة 37%.

كما يلعب المضيق دورًا أساسيًا في حركة رأس المال العالمي، إذ استثمرت شركات النفط في دول الخليج نحو 125 مليار دولار في منشآت الإنتاج خلال 2025، في حين تصل تكلفة أسطول ناقلات النفط العالمي إلى عشرات المليارات، مع استمرار حركة استثمارات ضخمة في قطاع الطاقة.

في المقابل، يبرز مصدرو الغاز الأمريكيون كأحد المستفيدين الرئيسيين من الأزمة، مع صفقات طاقة آسيوية تُقدّر قيمتها بنحو 57 مليار دولار، ما يعكس تأثير النزاع على موازين القوى الاقتصادية العالمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce