
تحذيرات أسترالية: الاعتماد على الولايات المتحدة قد لا يكون مضمونًا في النزاعات المستقبلية
تحذيرات أسترالية: الاعتماد على الولايات المتحدة قد لا يكون مضمونًا في النزاعات المستقبلية
حذر السيناتور الأسترالي جيمس باترسون من أن بلاده قد لا تتمكن من الاعتماد على الولايات المتحدة في النزاعات المستقبلية، مشيرًا إلى ضرورة استعداد أستراليا للاعتماد على نفسها في ظل التغيرات السياسية الأمريكية.
وخلال مشاركته في ندوة نظّمها معهد الأمن القومي في الجامعة الوطنية الأسترالية، أكد باترسون، وهو المتحدث باسم الدفاع في حكومة الظل، أنه لا يزال يؤمن بقوة التحالف بين أستراليا والولايات المتحدة، ويدعم اتفاقية “أوكوس”، إلا أنه شدد على أهمية التعامل بواقعية مع التحولات الحالية.
وأوضح أن إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب تختلف بشكل كبير عن الإدارات الأمريكية السابقة، معتبرًا أن هذا النهج لم يعد مجرد مرحلة عابرة، بل قد يستمر في المستقبل من خلال شخصيات سياسية تتبنى نفس الفكر، مثل جي دي فانس أو غيره من الداعمين لسياسات ترامب في الأمن القومي والسياسة الخارجية.
وأضاف باترسون أن أستراليا يجب أن تتأقلم مع هذا الواقع الجديد، حيث لم يعد من الكافي الاعتماد على تدخل الولايات المتحدة في أوقات الأزمات، بل يتعين على البلاد تعزيز قدراتها الدفاعية بشكل مستقل، إلى جانب الاستمرار في دعم التحالف.
وأشار إلى أن أستراليا بحاجة إلى زيادة استثماراتها الدفاعية بشكل كبير، بحيث تتجاوز نسبة 2% من الناتج المحلي الإجمالي، مؤكدًا أن الوضع الأمني في المنطقة قد يشهد تصعيدًا خلال السنوات المقبلة.
وقال إن الرأي العام الأسترالي قد يطالب بزيادة الإنفاق الدفاعي بشكل واسع إذا أدرك مدى احتمالية اندلاع نزاعات في المنطقة، ومدى عدم جاهزية القوات المسلحة الأسترالية حاليًا لمواجهة مثل هذه التحديات أو حتى ردعها.



