
واشنطن تفرض عقوبات جديدة على شبكة تمويل حزب الله وتدرج 16 شخصاً وكياناً على لوائح الإرهاب
واشنطن تفرض عقوبات جديدة على شبكة تمويل حزب الله وتدرج 16 شخصاً وكياناً على لوائح الإرهاب
أعلنت وزارة الخزانة الأميركية فرض حزمة عقوبات جديدة استهدفت شبكة مالية دولية تضم 16 فرداً وكياناً، قالت إنها متورطة في تحويل الأموال وغسلها لصالح حزب الله، في إطار جهود واشنطن لتضييق الخناق على مصادر تمويل الحزب حول العالم.
وأوضحت الوزارة، في بيان صادر عن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (أوفاك)، أن الشبكة يقودها علاء حسن حميّة، الذي وصفته بأنه مسؤول سابق في مجال الاستثمار العام ويشرف على منظومة شركات تعمل عبر أفراد من عائلته ومقربين منه. وبحسب البيان، تنشط هذه الشركات في عدة دول من بينها لبنان وسوريا وبولندا وسلوفينيا وقطر وكندا، وقد شاركت منذ عام 2020 في تحويل أكثر من 100 مليون دولار ضمن مخططات مالية مرتبطة بالحزب.
وأشارت الخزانة الأميركية إلى أن هذه الشبكة تمثل أحد المصادر الرئيسية لتمويل حزب الله، الذي تتهمه الولايات المتحدة بالاستمرار في أنشطة عسكرية رغم الدعوات الدولية لنزع سلاحه.
وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن إيران تقف في صلب ما وصفه بشبكات الإرهاب العالمية، معتبراً أن الجماعات المرتبطة بها، ومن بينها حزب الله، تنفذ سياسات طهران خارج حدودها. وأضاف أن العقوبات تستهدف عناصر رئيسية في الشبكة المالية التي تساهم في استمرار أنشطة الحزب المسلحة.
ووفق البيان، يعتمد حزب الله على مجموعة متنوعة من الأنشطة المالية والاقتصادية لتأمين موارده، بما في ذلك إنشاء شركات تجارية واستخدام شبكات مالية معقدة للالتفاف على العقوبات الدولية. كما اتهمت الوزارة الحزب باستغلال نفوذه داخل مؤسسات الدولة اللبنانية لتحويل أموال لصالحه.
وذكرت الخزانة أن علاء حميّة يمتلك بشكل مباشر أو غير مباشر عدداً من الشركات المرتبطة بهذه الأنشطة، من بينها شركات مسجلة في لبنان مثل “سفن سيز” و”كال لينك”، إضافة إلى شركات تحمل الاسم نفسه في بولندا وسلوفينيا. كما اتهمت شقيقه محمد حسن حميّة بإدارة الأموال المرتبطة بهذه المشاريع بالتعاون مع شخصيات أخرى مدرجة سابقاً على قوائم العقوبات الأميركية.
كما أشارت الوزارة إلى أن حميّة استغل منصبه السابق نائباً لرئيس المؤسسة العامة لتشجيع الاستثمارات في لبنان “إيدال”، معتبرة أن حزب الله استخدم هذا الموقع للتدخل في توزيع أموال مرتبطة باتفاق تجاري بين العراق ولبنان لدعم مشاريع إعادة الإعمار.
وأضاف البيان أن علاء حميّة أنشأ أيضاً شركة صرافة بالتعاون مع المواطن اللبناني حمدان علي اللقيس، حيث تتهمه الخزانة الأميركية بالاستفادة من أرباحها بينما يتولى شريكه إدارتها اليومية، ما يتيح تشغيلها بعيداً عن تضارب المصالح المرتبط بوظيفته السابقة.
وشملت العقوبات مجموعة أخرى من الأفراد والشركات المرتبطة بهذه الشبكة، من بينهم محمد حميّة وحمدان اللقيس، إضافة إلى بهاء الدين هاشم الذي وصفته الخزانة بتاجر سلاح سوري، ومحمد جميل سلامي ورؤوف فاضل المقيم في قطر، إلى جانب عدد من الشركات المسجلة في أوروبا وكندا والشرق الأوسط.
وأكدت وزارة الخزانة أن العقوبات الجديدة تتضمن تجميد جميع الأصول والممتلكات التابعة للأفراد والكيانات المدرجة داخل الولايات المتحدة أو الخاضعة لسيطرة أشخاص أميركيين، إضافة إلى حظر أي تعاملات مالية معهم.
كما حذرت الوزارة من أن المؤسسات المالية الأجنبية قد تواجه عقوبات ثانوية إذا شاركت في معاملات كبيرة مع الجهات المدرجة أو سهلت أنشطتها المالية عن علم.
وشددت الخزانة الأميركية في ختام بيانها على أن الهدف من هذه الإجراءات هو الضغط لتغيير السلوك وليس العقاب بحد ذاته، مشيرة إلى أن آليات رفع العقوبات تبقى متاحة وفق الإجراءات القانونية المعتمدة لدى مكتب مراقبة الأصول الأجنبية.



