أخبار دولية

حرب ترامب على إيران تهز “الناتو” وتثير التوتر بين واشنطن وأوروبا

حرب ترامب على إيران تهز “الناتو” وتثير التوتر بين واشنطن وأوروبا

كشفت الحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد إيران عن توتر متزايد داخل حلف شمال الأطلسي “الناتو”، نتيجة غياب التشاور مع الحلفاء الأوروبيين، على عكس التجربة السابقة خلال حرب العراق عام 2003، وفق تقرير نشرته صحيفة “نيويورك تايمز”.

وأشار التقرير إلى أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب اتخذت خطوات منفردة لم تتضمن مشاورات جدية مع الحلفاء، باستثناء إسرائيل، ما أضعف دور الحلف كمنصة للتنسيق الاستراتيجي. وأوضح محللون أن الحرب ضد إيران، التي تهدف إلى تغيير النظام الإيراني وتفكيك برنامجه النووي، تُعتبر “حرباً اختيارية”، لكن من دون تهيئة الرأي العام أو استشارة الأمم المتحدة، مقارنة بأسلوب إدارة حرب العراق الذي تضمن إشراك الكونغرس والدبلوماسية الحليفة.

وتؤكد الصحيفة أن دولاً أوروبية رئيسية، مثل بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا، رفضت المشاركة العسكرية المباشرة، لكنها أبدت استعداداً للمساهمة في حماية الملاحة في مضيق هرمز بعد العمليات العسكرية، خشيةً من مواجهة إيران مباشرة أو إظهار الانحياز لها. ويرى محللون أن الطريقة التي أدارت بها واشنطن الحرب عمّقت شعور الاغتراب بين أوروبا والولايات المتحدة، وخلقت توتراً حول دور الناتو وفاعليته في أزمات الشرق الأوسط.

وعلى الصعيد العملي، سمحت بعض الدول الأوروبية باستخدام قواعدها العسكرية لأغراض دفاعية فقط، بعد تعرض بعض القواعد لهجمات من قبل جماعات مسلحة مرتبطة بإيران. وفي الوقت نفسه، تتوقع عواصم أوروبية تداعيات محتملة بعد الحرب، تشمل انهيار الدولة الإيرانية، صراعات أهلية، وتدفقات كبيرة من اللاجئين، في حين يركز ترامب على إعلان الانتصار وإبقاء إدارة تداعيات ما بعد الحرب على عاتق الدول الأخرى.

ويرى مسؤولون أن المواقف الأوروبية تعكس التوازن بين الالتزام بالقانون الدولي ومواجهة واقع عالمي تتصرف فيه القوى الكبرى مع تجاهل متزايد للمؤسسات الدولية، بينما تسعى فرنسا لتعزيز حضورها العسكري في المنطقة عبر إرسال سفن حربية وحاملة طائرات، لضمان دور لها في أي ترتيبات أمنية أو سياسية قد تلي انتهاء الحرب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce