
تصريحات صادمة من البنتاغون: إصابة مجتبى خامنئي وتحييد 90% من الصواريخ الإيرانية مع تجاوز الضربات 15 ألف هدف
تصريحات صادمة من البنتاغون: إصابة مجتبى خامنئي وتحييد 90% من الصواريخ الإيرانية مع تجاوز الضربات 15 ألف هدف
أعلن وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث أن الحملة العسكرية المشتركة التي تنفذها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران تجاوزت 15 ألف هدف منذ اندلاع المواجهة، مؤكداً أن الضربات المتواصلة أدت إلى تقليص القدرات الصاروخية الإيرانية بنسبة تصل إلى 90 في المائة.
وفي مؤتمر صحافي عقده في مقر وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، صعّد هيغسيث من لهجته تجاه القيادة الإيرانية الجديدة، مشيراً إلى أن المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي “مصاب على الأرجح” جراء الضربات التي استهدفت إيران في الأيام الأولى من الحرب، ومشككاً في قدرته على إدارة شؤون الدولة أو التواصل الفعّال مع مؤسساتها.
وأوضح الوزير الأميركي أن خامنئي لم يظهر علناً منذ تلك الضربة، في وقت لم تُنشر فيه أي صور حديثة له، بينما اقتصر ظهوره الإعلامي على بيان مكتوب بُث عبر التلفزيون الرسمي الإيراني وتلاه مذيع. وكان البيان قد تعهد بإبقاء مضيق هرمز مغلقاً، داعياً الدول المجاورة إلى إغلاق القواعد الأميركية الموجودة على أراضيها، محذراً من احتمال استهدافها في حال استمرار استخدامها ضد إيران.
وفي هذا السياق، اعتبر هيغسيث أن القيادة الإيرانية تعيش حالة من الارتباك الشديد، قائلاً إن المسؤولين الإيرانيين “مختبئون تحت الأرض” ويواجهون خللاً واضحاً في منظومة القيادة والسيطرة، الأمر الذي يعكس، وفق تقديره، تراجع قدرة النظام على إدارة المعركة. كما أبدى شكوكاً بشأن البيان المنسوب إلى خامنئي، متسائلاً عن سبب الاكتفاء بنص مكتوب من دون صورة أو تسجيل صوتي، رغم امتلاك إيران وسائل إعلام وتجهيزات تصوير واسعة.
وأشار الوزير إلى أن العمليات العسكرية الأميركية-الإسرائيلية دخلت مرحلة أكثر كثافة واتساعاً منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير، لافتاً إلى أن يوم الجمعة سيشهد أكبر عدد من الغارات الجوية منذ بداية الحملة. ووفقاً لما عرضه، فقد استهدفت الضربات حتى الآن أكثر من 15 ألف موقع وصفها بأنها أهداف معادية داخل إيران ومحيطها، بمعدل يتجاوز ألف ضربة يومياً.
وأكد أن مستوى التنسيق العسكري بين واشنطن وتل أبيب غير مسبوق، مضيفاً أنه لا يوجد تحالف عسكري آخر قادر على تنفيذ عمليات بهذا الحجم. وأوضح أن الطائرات المقاتلة والقاذفات الأميركية والإسرائيلية تواصل التحليق فوق الأراضي الإيرانية لساعات طويلة يومياً، ما يعكس سيطرة جوية شبه كاملة على المجال الجوي الإيراني.
وربط هيغسيث هذا التفوق الجوي بتراجع القدرات العسكرية الإيرانية، موضحاً أن إيران فقدت جزءاً كبيراً من منظومات الدفاع الجوي وسلاحها الجوي، إضافة إلى تراجع فاعلية أسطولها البحري. وأشار إلى أن وتيرة إطلاق الصواريخ الإيرانية انخفضت بنسبة 90 في المائة، فيما تراجعت الهجمات بالطائرات المسيّرة أحادية الاتجاه بنسبة 95 في المائة، معتبراً أن ذلك نتيجة مباشرة للضربات المكثفة.
وأضاف أن العمليات العسكرية الجارية تهدف إلى تعطيل وتدمير القدرات العسكرية الرئيسية لإيران، بما في ذلك البنية الصناعية الدفاعية، مؤكداً أن شركات التصنيع العسكري الإيرانية ستكون ضمن الأهداف التي ستتعرض للتدمير خلال الفترة المقبلة، في إطار خطة تهدف إلى منع إعادة بناء الترسانة الصاروخية والعسكرية الإيرانية.
وفي ما يتعلق بالتطورات في مضيق هرمز، قال هيغسيث إن التهديدات الإيرانية بإغلاقه تعكس “حالة من اليأس”، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن التعامل مع هذا الملف جارٍ عسكرياً ودبلوماسياً، مؤكداً عدم وجود أدلة واضحة حتى الآن على قيام إيران بزرع ألغام بحرية في الممر الملاحي الحيوي.
من جهته، أوضح رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال دان كين أن القوات الأميركية تستهدف بشكل مباشر القدرات الإيرانية المرتبطة بزرع الألغام البحرية في المضيق والممرات المائية القريبة، بهدف منع طهران من تحويل إغلاق المضيق إلى واقع دائم، في ظل المخاوف الدولية من تأثير ذلك على إمدادات الطاقة العالمية.
سياسياً، أكد هيغسيث أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب هو من يحدد وتيرة الحرب ومسارها، مشيراً إلى أن القرارات الاستراتيجية المتعلقة بتصعيد العمليات أو تقليصها تبقى بيد البيت الأبيض. وتأتي هذه التصريحات في وقت صدرت فيه مواقف متباينة من ترامب حول مستقبل الصراع، إذ تحدث أحياناً عن إمكانية إنهائه سريعاً، بينما ألمح في تصريحات أخرى إلى احتمال استمرار القتال لأسابيع.
وفي سياق منفصل، كشف الجنرال كين عن حادث تحطم طائرة تزويد بالوقود أميركية من طراز بوينغ KC‑135 ستارتوتانكر في غرب العراق أثناء تنفيذ مهمة قتالية، ما أدى إلى مقتل أربعة من أفراد الطاقم. وأوضح أن التحقيقات الأولية تشير إلى أن الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو نيران صديقة، مؤكداً أن عمليات البحث والاستعادة لا تزال جارية.
وخلال المؤتمر، انتقد هيغسيث بعض التغطيات الإعلامية التي تحدثت عن سوء تقدير أميركي لاحتمال إغلاق مضيق هرمز، معتبراً أن تلك التقارير “غير دقيقة”، ومشدداً على أن واشنطن كانت تدرك هذا السيناريو وتعمل على مواجهته منذ البداية.
واختتم المسؤولان الأميركيان المؤتمر بالتأكيد على ثلاث رسائل رئيسية: الأولى أن القيادة الإيرانية تواجه أزمة عميقة في منظومة القيادة والسيطرة، والثانية أن التفوق الجوي الأميركي-الإسرائيلي أصبح واضحاً في مسرح العمليات، والثالثة أن الولايات المتحدة لا تزال تمسك بزمام المبادرة العسكرية، فيما ستظل وتيرة الحرب ومستقبلها مرتبطين بالقرارات السياسية في واشنطن خلال المرحلة المقبلة.


