مقالات

تقديرات أمنية إسرائيلية: ضغوط إيرانية متزايدة لدفع حزب الله نحو الانخراط في أي حرب مقبلة

تقديرات أمنية إسرائيلية: ضغوط إيرانية متزايدة لدفع حزب الله نحو الانخراط في أي حرب مقبلة

تتحدث تقديرات أمنية في إسرائيل عن تصاعد الضغوط الإيرانية على حزب الله بهدف إشراكه في أي مواجهة عسكرية محتملة مع إسرائيل، في تحول لافت مقارنة بالمعارك السابقة التي لم ينخرط فيها الحزب بشكل مباشر. وتفيد هذه التقديرات بأن طهران تسعى هذه المرة إلى توسيع دائرة المواجهة في حال اندلاع صراع إقليمي واسع، ولا سيما إذا أقدمت الولايات المتحدة على تنفيذ ضربات عسكرية ضد إيران.

وبحسب القراءة الإسرائيلية للمشهد، فإن تل أبيب نقلت رسائل تحذيرية واضحة إلى حزب الله، مفادها أن أي تدخل عسكري في الحرب سيُواجَه برد قاسٍ وواسع النطاق. وتشير المعطيات إلى أن الجيش الإسرائيلي أعدّ خططاً عملياتية تستهدف إلحاق أضرار كبيرة بالبنية العسكرية للحزب، على خلفية ما تعتبره إسرائيل عمليات إعادة تموضع وتأهيل نفذها خلال الفترة الماضية.

ولا تقتصر الحسابات الإسرائيلية على الجبهة اللبنانية فحسب، إذ تضع القيادة العسكرية في تقديراتها احتمال انخراط أطراف إقليمية أخرى مرتبطة بطهران، من بينها جماعة الحوثيين ووكلاء آخرون، في أي تصعيد شامل، الأمر الذي يزيد المخاوف من اتساع رقعة الصراع إلى أكثر من ساحة.

وفي السياق ذاته، تتحدث التقديرات عن تحركات إيرانية متسارعة لتعزيز التنسيق والضغط على الحزب، بعضها يتم بعيداً عن الأضواء، في إطار سعي طهران لضمان عدم بقاء حلفائها على الحياد في حال اندلاع مواجهة جديدة. وتندرج زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى لبنان خلال الفترة الماضية، وفق هذه الرؤية، ضمن مسار تثبيت الجاهزية السياسية والميدانية للحلفاء تحسباً لأي تطورات عسكرية.

ويأتي تصاعد هذه المؤشرات في ظل توتر إقليمي متزايد يتزامن مع استمرار المحادثات غير المباشرة بين واشنطن وطهران بشأن ملفات أمنية ونووية. وبينما تكرر الولايات المتحدة تأكيدها على تفضيل المسار الدبلوماسي، تواصل إسرائيل التلويح بالخيار العسكري لمنع طهران من تعزيز قدراتها، ما يبقي الجبهة الجنوبية للبنان في صدارة سيناريوهات التصعيد المحتملة في حال انفجار مواجهة إقليمية واسعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce