
تحرّك سياسي لافت بعد ذكرى رفيق الحريري: اتصال من بري وزيارة جنبلاط تؤكدان الجهوزية للانتخابات
تحرّك سياسي لافت بعد ذكرى رفيق الحريري: اتصال من بري وزيارة جنبلاط تؤكدان الجهوزية للانتخابات
شكّلت الذكرى الحادية والعشرين لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري محطة سياسية بارزة أعادت خلط الأوراق في المشهد الداخلي، مع بروز مؤشرات واضحة إلى إعادة تموضع الرئيس سعد الحريري في الحياة العامة. ورغم عدم إعلانه موعداً محدداً لعودة نهائية إلى العمل السياسي، إلا أن مواقفه حملت رسالة واضحة لجمهوره مفادها الاستعداد لأي استحقاق انتخابي محتمل، داعياً إلى التحضير للمرحلة المقبلة في حال جرت الانتخابات.
عقب انتهاء مراسم إحياء الذكرى في ساحة الشهداء، توجّهت وفود شعبية إلى بيت الوسط، حيث علت الهتافات المؤيدة والمطالبة بعودة الحريري إلى بيروت واستئناف نشاطه السياسي. هذا الحضور الكثيف عكس حجم التفاعل الشعبي مع المناسبة، وأظهر استمرار القاعدة المؤيدة في التمسك بدوره في الحياة السياسية.
على المستوى السياسي، تلقّى الحريري اتصالاً هاتفياً من رئيس مجلس النواب نبيه بري لمناسبة الذكرى، حيث تم خلاله التداول في آخر التطورات والمستجدات المحلية، في خطوة عكست استمرار قنوات التواصل بين الجانبين.
كما استقبل الحريري في بيت الوسط الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، في لقاء تناول أبرز الملفات المطروحة على الساحة الداخلية. وبعد الاجتماع، أدلى جنبلاط بتصريح مقتضب تناول فيه الشؤون الأمنية والسياسية، مشيداً بالدور الذي يقوم به الجيش اللبناني في سحب السلاح، ومشيراً إلى أن هذا الجهد يحظى بإشادة خارجية، في مقابل تشكيك داخلي. كذلك اعتبر أن كلمة الحريري الموجهة إلى أبناء الجنوب كانت موفقة، مؤكداً أن البلاد مقبلة على انتخابات وأن القوى السياسية جاهزة لها، وشدد على أن اتفاق الطائف ما زال قابلاً للتطبيق.
من جهته، توجّه الحريري بكلمة إلى الحشود المحتشدة أمام بيت الوسط، عبّر فيها عن امتنانه للحضور الشعبي، معتبراً أن هذا الدعم يحمل دلالات كبيرة بالنسبة إليه. وأكد تمسكه باستكمال المسيرة، موجهاً رسالة تفاؤل بأن المرحلة المقبلة تتطلب تضافر الجهود، وأن الرهان يبقى على الجيل الشاب في إعادة النهوض بالبلاد.



