
ترامب يمنح طهران مهلة غامضة: باب الاتفاق لا يزال مفتوحًا والخيارات العسكرية قائمة
ترامب يمنح طهران مهلة غامضة: باب الاتفاق لا يزال مفتوحًا والخيارات العسكرية قائمة
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم الجمعة، إن إيران تسعى إلى التوصل لاتفاق مع الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أنه حدّد لطهران مهلة زمنية غير معلنة، مؤكدًا أن القيادة الإيرانية وحدها على دراية بتفاصيلها، من دون الخوض في مزيد من الإيضاحات.
ويأتي هذا الموقف في وقت أفادت فيه وكالات أنباء روسية بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عقد اجتماعًا في موسكو مع أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، في ظل تصاعد الاتصالات الدولية المرتبطة بالملف الإيراني.
وأعرب ترامب عن أمله في تجنّب خيار العمل العسكري ضد إيران، رغم تحذيرات متبادلة وتصريحات إيرانية توعدت برد قاسٍ على أي ضربة أميركية. ويتزامن ذلك مع تشديد الضغوط الغربية على طهران، وآخرها فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات إضافية وتصنيف الحرس الثوري منظمة إرهابية.
وأكد الرئيس الأميركي أن بلاده لا تزال تفضّل المسار التفاوضي، قائلاً إن المحادثات مع إيران تبقى خيارًا مطروحًا، مضيفًا: “سنرى ما سيحدث”، في إشارة إلى أن الوقت المتاح قبل اتخاذ خطوات حاسمة آخذ في النفاد. وأوضح أن الولايات المتحدة نشرت قدرات بحرية كبيرة في الشرق الأوسط، معتبرًا أن عدم اللجوء إليها سيكون “أفضل سيناريو”.
وفي رده على أسئلة الصحافيين حول إمكانية فتح قنوات حوار مع طهران، قال ترامب إنه سبق أن أجرى محادثات معها ويعتزم تكرار ذلك، مشيرًا إلى وجود قطع بحرية أميركية ضخمة ومتقدمة في طريقها إلى المنطقة، ومؤكدًا أن استخدامها ليس هدفًا بحد ذاته.
وخلال الأسابيع الماضية، عززت واشنطن انتشارها العسكري في الشرق الأوسط، ولا سيما عبر إرسال مجموعة بحرية تقودها حاملة الطائرات “يو إس إس أبراهام لينكولن”، التي تضم عشرات الطائرات القتالية، إضافة إلى مدمرات مرافقة مزوّدة بصواريخ بعيدة المدى وقدرات دفاعية متقدمة.
ويرى خبراء أن شروط أي اتفاق محتمل باتت أكثر تعقيدًا، في ظل تطورات عسكرية وسياسية أخيرة، معتبرين أن واشنطن تسعى إلى وقف أنشطة تخصيب اليورانيوم بشكل كامل، والحد من برنامج الصواريخ الباليستية، وفرض قيود صارمة على نفوذ حلفاء إيران الإقليميين. في المقابل، يعتبر محللون أن قبول هذه المطالب يُنظر إليه في طهران على أنه تنازل غير مقبول، ما يرفع احتمالات التصعيد.
ويشير بعض المتابعين إلى أن الولايات المتحدة قد تلجأ إلى خيارات عسكرية محدودة، مثل استهداف البنية النفطية أو قدرات دفاعية وصاروخية، بهدف الضغط الاقتصادي والسياسي من دون الانزلاق إلى حرب شاملة. كما تُطرح سيناريوهات أخرى تتحدث عن ضربات أوسع قد تطال مراكز عسكرية وأمنية حساسة، في حال فشل المسار الدبلوماسي.
في المقابل، يحذر محللون من أن إيران تمتلك ترسانة صاروخية متنوعة وقدرات متقدمة في مجال الطائرات المسيّرة، إضافة إلى وسائل بحرية قادرة على إحداث اضطراب واسع في منطقة الخليج، ما يجعل أي مواجهة عسكرية محفوفة بالمخاطر، ويعزز من تعقيد الحسابات الأميركية في المرحلة المقبلة.



