
لبنان يخطط لاجتماع رباعي لإحياء استجرار الطاقة من مصر والأردن عبر سوريا وتحسين واقع الكهرباء
لبنان يخطط لاجتماع رباعي لإحياء استجرار الطاقة من مصر والأردن عبر سوريا وتحسين واقع الكهرباء
تستعد السلطات اللبنانية لعقد اجتماع رباعي في فبراير المقبل يضم مسؤولين من لبنان وسوريا ومصر والأردن، لمتابعة ملف استجرار الغاز والكهرباء وإعادة النظر بالاتفاقيات السابقة، في خطوة تهدف إلى تحسين التغذية الكهربائية في لبنان.
وكان مشروع استجرار الكهرباء من الأردن والغاز الطبيعي من مصر قد تعثر سابقًا بسبب العقوبات الدولية على سوريا، لكنه عاد إلى الواجهة بعد تراجع العقوبات، ليُطرح اليوم ضمن مسارين متوازيين: مسار حكومي لإصلاح طويل الأمد، وحراك إقليمي يُفترض اختباره عمليًا خلال الاجتماع القادم.
وقال مصدر وزاري إن الاجتماع يهدف إلى متابعة التنسيق المتعلق بالغاز والكهرباء، واستعراض تقرير الوفد الفني اللبناني حول تكلفة وتأهيل جزء من خط الغاز العربي، إضافة إلى التقرير السوري المقابل.
وتأتي الزيارات الأخيرة لرئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي ورئيس الوزراء الأردني جعفر حسان إلى بيروت لتأكيد إمكانية تزويد لبنان بالكهرباء من الأردن بين 150 و250 ميغاواط خلال ساعات الذروة، وتوفير الغاز الطبيعي من مصر لتشغيل معمل دير عمار بدل الاعتماد على الفيول. ومع ذلك، تظل هذه التفاهمات رهينة بالشروط التقنية والمالية وحالة البنية التحتية في سوريا ولبنان.
وفي إطار الإصلاح الداخلي، أعلن وزير الطاقة والمياه جو صدي أن الحكومة تسعى لتعافي قطاع الكهرباء وفق خطة شاملة تشمل إنشاء معملين جديدين في دير عمار والزهراني بقدرة إجمالية تقارب 1,650 ميغاواط، واستقطاب استثمارات خليجية وضمانات من مؤسسات دولية. كما تشمل الخطة تعزيز الطاقة المتجددة عبر مشاريع للطاقة الشمسية تفوق قدرتها 100 ميغاواط، وتأهيل محطات كهرومائية على الليطاني بتمويل دولي، مع نقل تدريجي إلى الغاز الطبيعي وتنويع مصادر الاستيراد، بما في ذلك دراسة الربط الكهربائي مع قبرص بدعم من البنك الدولي.
وأوضح صدي أن تأهيل الشبكة الكهربائية يشكل تحديًا كبيرًا، ويتطلب استثمارات لا تقل عن 500 مليون دولار، مشيرًا إلى بدء التعاون مع الصندوق العربي وتأهيل قطاع التوزيع، وتفعيل دور الهيئة الناظمة، وتعيين مجلس إدارة جديد لمؤسسة كهرباء لبنان. وأكد أن نحو 30% من الكهرباء تُسرق سنويًا بتكلفة تقديرية تصل إلى 200 مليون دولار، وأن الحكومة بدأت بملاحقة المتعدين وتعزيز الالتزام بسداد فواتير الدولة.
ويستمر لبنان في الاعتماد على ساعات تغذية محدودة من الشبكة، إلى جانب المولدات الخاصة والطاقة الشمسية، مع حاجته الملحة لإنشاء معامل جديدة تعمل بالغاز لزيادة الإنتاج وضمان استقرار الكهرباء في المستقبل.



