
خامنئي يتهم ترامب بتأجيج احتجاجات إيران: لن نتساهل مع مثيري الفوضى
خامنئي يتهم ترامب بتأجيج احتجاجات إيران: لن نتساهل مع مثيري الفوضى
وجّه المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي اتهامات مباشرة إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، محمّلًا إدارته مسؤولية ما آلت إليه الاحتجاجات الجارية في إيران منذ أكثر من أسبوعين، وما رافقها من سقوط ضحايا وأضرار واسعة وتشويه لصورة الإيرانيين، على حدّ تعبيره.
وأكد خامنئي أن وحدة الشعب الإيراني كانت العامل الحاسم في احتواء الاضطرابات، مشددًا على أن بلاده لا تسعى إلى خوض حرب، لكنها في المقابل لن تتهاون مع من وصفهم بـ«المجرمين» داخل البلاد. وأشار إلى توقيف أعداد كبيرة من المتورطين في أعمال الشغب والتخريب، معتبرًا أن ما جرى يندرج ضمن «فتنة مدعومة أميركيًا» هدفت إلى زعزعة الاستقرار تمهيدًا لمخططات أوسع.
ووصف المرشد الإيراني الرئيس الأميركي بأنه مسؤول عن الخسائر والأضرار التي لحقت بالمدن الإيرانية، متهمًا واشنطن بدعم التحركات الاحتجاجية والتحريض عليها، ومؤكدًا أن الهدف النهائي للولايات المتحدة هو إخضاع إيران سياسيًا واقتصاديًا وعسكريًا. وأضاف أن أجهزة استخبارات أجنبية، بينها الأميركية والإسرائيلية، قامت بتدريب عناصر قادت أعمال الشغب من خارج البلاد.
وفي معرض حديثه عن التطورات الميدانية، قال خامنئي إن أعمال التخريب طالت منشآت دينية وتجارية ومصرفية، معتبرًا أن التغطية الإعلامية الغربية ضخّمت حجم الأحداث، في إطار ما وصفه بحملة منظمة ضد بلاده. وأكد أن القوى الأمنية، بما فيها الحرس الثوري وقوات التعبئة، لعبت دورًا أساسيًا في إحباط ما سماه «المخطط الخارجي»، وقدمت تضحيات كبيرة للحفاظ على الاستقرار.
وشدد خامنئي على أن مواجهة ما جرى لا تقتصر على إنهاء الاضطرابات، بل تستوجب تحميل الولايات المتحدة المسؤولية الكاملة عمّا حدث، مؤكدًا أن بلاده لن تترك مثيري الفوضى دون محاسبة، سواء في الداخل أو الخارج. وختم بالتأكيد على أهمية تعزيز الوحدة الوطنية في هذه المرحلة، معتبرًا أن خصوصية الأحداث الأخيرة تكمن في التدخل العلني والمباشر للرئيس الأميركي في دعم المحتجين، على حدّ قوله.


