أخبار محلية

قماطي يحذّر من مخاطر نزع سلاح حزب الله: قرارات الحكومة قد تجرّ لبنان إلى الفوضى والحرب الأهلية

قماطي يحذّر من مخاطر نزع سلاح حزب الله: قرارات الحكومة قد تجرّ لبنان إلى الفوضى والحرب الأهلية

حذّر نائب رئيس المجلس السياسي في حزب الله، محمود قماطي، من المسار الذي تعتمدُه الحكومة اللبنانية في ملف نزع السلاح، معتبراً أنّ هذا النهج يحمل في طيّاته مخاطر جدية على الاستقرار الداخلي، وقد يقود البلاد إلى الفوضى وربما إلى حرب أهلية. وتأتي مواقف قماطي في ظل تصاعد النقاش السياسي حول حصر السلاح، عقب تصريحات لرئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ومسؤولين حكوميين دعوا فيها إلى حسم هذا الملف.

وفي حديث تلفزيوني، رأى قماطي أنّ السياسات الحالية للدولة وأداء بعض أركانها يدفعان لبنان نحو حالة من عدم الاستقرار، مشيراً إلى أنّ قرارات أساسية تُتخذ في الحكومة رغم اعتراض فريق واسع عليها، في ظل ما وصفه بهيمنة خارجية وضغوط مفروضة على القرار اللبناني.

واعتبر أنّ هناك إصراراً على الابتعاد عن منطق التفاهم الداخلي، مقابل الالتزام بإملاءات خارجية وتقديم تنازلات مجانية لإسرائيل، لافتاً إلى أنّ حزب الله دفع ثمناً باهظاً خلال مرحلة وقف إطلاق النار، من خلال آلاف الشهداء، في حين تُفرّط الدولة، وفق تعبيره، بالإنجازات التي راكمتها المقاومة في معادلة قوة لبنان.

وفي ما يتصل بدور المؤسسة العسكرية، شدّد قماطي على أنّ مهمة الجيش اللبناني ليست حماية إسرائيل من أي عمل عسكري، بل مواجهة الاحتلال الإسرائيلي للأراضي اللبنانية. كما انتقد التصريحات الرسمية التي تتحدث عن حصر السلاح شمال نهر الليطاني، معتبراً أنّ هذا الطرح يفتح الباب أمام مزيد من التوتر الداخلي ويقود إلى مسار لا يحظى بقبول اللبنانيين، محذّراً من جهل بعض المسؤولين بحقيقة الأهداف التوسعية الإسرائيلية وما قد يترتب عليها من تنازلات إضافية تحت عنوان السلام.

وفي السياق نفسه، اتهم قماطي بعض الجهات الحكومية بالتواطؤ مع المشروع الأميركي – الإسرائيلي والعمل على تمريره بدوافع شخصية، داعياً إلى العودة لمنطق العقل والحكمة واعتماد الحوار اللبناني – اللبناني كمدخل أساسي لمعالجة الخلافات. وأكد أنّ قيادة الجيش على قدر عالٍ من الوعي ولن تنخرط في مواجهة مع شعبها، كما أنّ المقاومة، بحسب قوله، لن تُستدرج إلى صدام مع الجيش اللبناني.

وشدّد قماطي على أنّ أي نقاش حول ملف السلاح شمال الليطاني يبقى مرفوضاً قبل انسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي اللبنانية، وتحرير الجنوب، والإفراج عن الأسرى، ووقف الاعتداءات المتكررة على السيادة اللبنانية. واعتبر أنّ السبيل الوحيد للحفاظ على الاستقرار يتمثل في التوصل إلى استراتيجية دفاعية وطنية، محذّراً من أنّ اتخاذ قرارات أحادية تتعلق بسلاح المقاومة يشكّل، برأيه، تكريساً للاحتلال وقبولاً به.

وفي موقف متصل، أكّد عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب حسين جشي أنّ السجال الدائر حول جدوى سلاح المقاومة يتجاهل الوقائع الميدانية، مشيراً إلى أنّه لا يوجد سلاح قادر على منع الاستهداف بشكل مطلق. ولفت إلى أنّ القدرات العسكرية المتطورة لدى إسرائيل لم تمنع وصول عمليات المقاومة إلى العمق، ولم تحُل دون استهداف الجنود الإسرائيليين أو وصول الصواريخ إلى تل أبيب، كما عجزت عن كسر دفاعات المقاومة أو تثبيت قواتها في أي بلدة حدودية رغم طول أمد المواجهات.

واعتبر جشي أنّ الإصرار الدولي على المطالبة بنزع سلاح المقاومة دليل على فاعليته وتأثيره المباشر في معادلات الصراع، مؤكداً أنّ هذا السلاح كان العامل الأساسي في وقف الحرب على لبنان والدفع نحو طرح مبادرات لوقف إطلاق النار. وخلص إلى أنّ الحديث عن فقدان السلاح لجدواه يهدف، بحسب رأيه، إلى تضليل الرأي العام ومحاولة خداع بيئة المقاومة، مؤكداً أنّ هذه المحاولات لن تنجح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce