
دار الفتوى تجمع الشمال على أولوية الأمن وتحصين الاستقرار وسط تحديات إقليمية دقيقة
دار الفتوى تجمع الشمال على أولوية الأمن وتحصين الاستقرار وسط تحديات إقليمية دقيقة
في ظل مرحلة إقليمية شديدة الحساسية، استضافت دار الفتوى في طرابلس اجتماعًا تشاوريًا موسّعًا ضمّ مرجعيات روحية وسياسية، وقادة الأجهزة الأمنية، وأعضاء المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى، خُصص لبحث المستجدات السياسية والأمنية في مدينة لطالما كانت في قلب التحولات.
اللقاء، الذي استمر قرابة ساعة، شدّد في خلاصاته على متانة الروابط الوطنية بين طرابلس وعكّار وسائر الشمال، واعتبارها ركيزة أساسية للاستقرار والعيش المشترك. كما أكد المجتمعون أن الدولة ومؤسساتها الشرعية تبقى المرجع الوحيد المخوّل حفظ الأمن، مع رفض أي محاولات للمساس باستقرار الشمال أو زعزعته.
نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري أوضح أن القضايا الأمنية، بما فيها الملف المتعلق ببقايا النظام السوري السابق، تُعالج حصريًا عبر الأجهزة المختصة، مؤكدًا التزام لبنان عدم استخدام أراضيه للإضرار بأمن سوريا أو بالعلاقات الثنائية.
بدوره، شدّد مفتي طرابلس الشيخ محمد إمام على ضرورة حصر أي نقاش أمني ضمن الأطر الرسمية والقانونية، محذرًا من السجالات العامة التي قد تؤدي إلى انقسامات داخل الشارع.
من جهته، دعا رئيس المجلس الإسلامي العلوي الشيخ علي قدور إلى مقاربة وطنية وإنسانية للملف السوري وقضية النازحين، محذرًا من التعميم وإطلاق توصيفات قد تزيد التوتر، ومؤكدًا انسجام هذا التوجه مع الدعوات الرسمية لحماية الاستقرار ومنع الفتنة.
كما أكد النائب حيدر ناصر أن منطقة جبل محسن جزء لا يتجزأ من طرابلس، وأن أبناءها ملتزمون بما تقرره الأجهزة الأمنية الشرعية، رافضًا أي تصوير لها كمنطقة خارجة عن سلطة الدولة.
وساد الاجتماع مناخ إيجابي عكس حرصًا مشتركًا على التهدئة وتعزيز السلم الأهلي، رغم نقاشات محدودة حول بعض المصطلحات الواردة في البيان الختامي.
وعقب ذلك، عُقد اجتماع منفصل تناول ملف الأبنية المتضررة في منطقة ضهر المغر، حيث جرى البحث في إعداد دراسة شاملة لتحديد حجم الأضرار والكلفة التقديرية، تمهيدًا لتقييم إمكان تدخل الدولة أو السعي إلى دعم من جهات مانحة.



