
ضائقة مالية تضرب «حزب الله» وتؤخر بدلات الإيواء لآلاف المتضررين من الحرب
ضائقة مالية تضرب «حزب الله» وتؤخر بدلات الإيواء لآلاف المتضررين من الحرب
يخيّم الغموض على ملف تعويضات بدل الإيواء الخاصة بآلاف العائلات المتضررة من الحرب، في ظل تأخر «حزب الله» في صرف الدفعات المستحقة للسنة الثانية، من دون تقديم مواعيد واضحة أو تفسيرات رسمية حاسمة، ما زاد من حالة القلق لدى السكان الذين فقدوا منازلهم.
عدد من المتضررين أكدوا أنهم لم يتلقوا أي إشعارات بشأن صرف التعويضات، واكتفوا بإجابات عامة تفيد بعدم تحديد موعد بعد، على أن يتم التواصل معهم عند جهوز الدفعات. هذا الواقع فتح باب التساؤلات حول ما إذا كان التأخير مؤقتًا أم مؤشرًا إلى توقف محتمل للدفع، وسط تضارب في الروايات بين أسباب تقنية وتحقيقات داخلية، وأخرى مرتبطة بأزمة مالية متفاقمة.
وبحسب تقديرات إحصائية، تجاوز عدد الوحدات السكنية المدمرة كليًا 51 ألف وحدة، موزعة بين الضاحية الجنوبية لبيروت والبقاع والمناطق الحدودية الجنوبية، في وقت كان «حزب الله» قد باشر، بعد أسابيع من توقف العمليات العسكرية، بدفع بدلات إيواء شهرية للمتضررين، إضافة إلى تعويضات عن الأثاث وأعمال الترميم، صرفت على مراحل خلال العام الماضي.
ورغم حصول معظم المتضررين على بدلات الإيواء عن السنة الأولى، لم تُصرف حتى الآن مستحقات السنة الثانية، فيما تتردد داخل بيئة الحزب معلومات عن مراجعة شاملة للدفعات السابقة، بعد تسجيل تفاوت في التقديرات ووجود تجاوزات في بعض الحالات، ما أدى إلى فتح تحقيقات داخلية بهدف إعادة تقييم الملفات وتسويتها.
في المقابل، ترى مصادر منتقدة للحزب أن التحقيقات لا تبرر تعطيل صرف بدلات الإيواء، كونها محددة القيمة ومبنية على كشوفات مسبقة، معتبرة أن السبب الأرجح هو أزمة مالية خانقة يمر بها الحزب نتيجة تضييق مصادر التمويل وارتفاع الأعباء المترتبة عليه بعد الحرب، بما يشمل التقديمات الاجتماعية والطبابة ورواتب عائلات القتلى والجرحى.
وأمام استمرار التأخير، اضطر عدد من المتضررين إلى البحث عن حلول بديلة، فانتقل بعضهم إلى السكن لدى أقارب لتقليص النفقات، فيما لجأ آخرون إلى ترميم منازلهم على نفقتهم الخاصة أو عبر الاستدانة، تفاديًا لاستمرار دفع الإيجارات في ظل تراجع قدرتهم المالية، وسط خشية متزايدة من غياب أي ضمانات حول موعد صرف التعويضات.



