إقتصاد

قفزة تاريخية في أسواق المعادن: الذهب يتخطى 4600 دولار والفضة عند أعلى مستوى في تاريخها

قفزة تاريخية في أسواق المعادن: الذهب يتخطى 4600 دولار والفضة عند أعلى مستوى في تاريخها

سجلت أسعار الذهب مستوى غير مسبوق بعدما تجاوزت عتبة 4600 دولار للأونصة للمرة الأولى، في حين حلّقت الفضة إلى أعلى سعر في تاريخها، مدفوعة بتصاعد المخاطر الجيوسياسية والاقتصادية عالمياً، إلى جانب تزايد الرهانات على خفض قريب لأسعار الفائدة الأميركية.

وارتفع سعر الذهب في التعاملات الفورية بنحو 1.65 في المئة ليبلغ 4582.72 دولاراً للأونصة، بعد أن لامس في وقت سابق من الجلسة مستوى قياسياً عند 4600.33 دولار. كما صعدت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم فبراير بنسبة اثنين في المئة لتسجل 4591.10 دولاراً للأونصة.

ويرى محللون أن التوترات الجيوسياسية شكّلت المحرك الأساسي للزخم القوي في أسواق المعادن الثمينة، في ظل تصاعد القلق لدى المستثمرين نتيجة التطورات المتسارعة في الشرق الأوسط، وما رافقها من اضطرابات سياسية وأمنية انعكست مباشرة على شهية المخاطرة في الأسواق العالمية.

وتزامن هذا الارتفاع مع اضطرابات واسعة في إيران، أودت بحياة مئات الأشخاص وفق تقارير حقوقية، وسط تهديدات إيرانية باستهداف قواعد عسكرية أميركية في حال تنفيذ واشنطن أي عمل عسكري، الأمر الذي زاد من منسوب التوتر وأشعل المخاوف في الأسواق. كما ساهمت تحركات الرئيس الأميركي دونالد ترامب على الساحة الدولية، بما في ذلك مواقفه من فنزويلا وغرينلاند، في تعميق حالة عدم اليقين.

وعلى الصعيد الاقتصادي، أظهرت بيانات حديثة تباطؤ نمو التوظيف في الولايات المتحدة خلال ديسمبر بوتيرة فاقت التوقعات، مع تسجيل خسائر في قطاعات البناء والتجزئة والتصنيع، رغم تراجع معدل البطالة، ما يشير إلى أن سوق العمل لم يدخل مرحلة تدهور حاد.

وفي ضوء هذه المعطيات، يعزز المستثمرون رهاناتهم على أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يتجه إلى خفض أسعار الفائدة مرتين على الأقل خلال العام الجاري، وهو سيناريو يعزز جاذبية الذهب كملاذ آمن. وتوقعت مؤسسات مالية أن تواصل أسعار الذهب صعودها، مع إمكانية بلوغ مستوى 5000 دولار للأونصة خلال النصف الأول من عام 2026، مدفوعة بارتفاع المخاطر الجيوسياسية وتنامي الديون العالمية.

أما الفضة، فقد حققت مكاسب لافتة، إذ ارتفعت في المعاملات الفورية بنسبة 6.38 في المئة لتصل إلى 84.39 دولاراً للأونصة، مسجلة أعلى مستوى لها على الإطلاق. ويأتي هذا الارتفاع بعد قفزة كبيرة شهدها المعدن الأبيض خلال العام الماضي، مدعوماً بأزمة تغطية المراكز المكشوفة واستمرار نقص المعروض في السوق الفورية، خصوصاً في لندن، وسط مخاوف من تأثير الرسوم الجمركية على تدفق الإمدادات.

وتشير توقعات مؤسسات بحثية إلى استمرار العجز في سوق الفضة خلال عام 2026، مدفوعاً بالطلب الاستثماري المتزايد، إلى جانب ارتفاع الاستهلاك الصناعي، ما أدى إلى ضغوط غير مسبوقة على المعروض الفعلي.

وفي سياق متصل، ارتفع سعر البلاتين في التعاملات الفورية بنحو 2.9 في المئة ليصل إلى 2338.54 دولاراً للأونصة، بعد أن كان قد سجل مستوى قياسياً أواخر ديسمبر، كما صعد البلاديوم بنسبة 4.2 في المئة إلى 1892.18 دولاراً للأونصة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce