
مفاوضات باريس تمهّد لآلية أمنية مشتركة بين سوريا وإسرائيل بإشراف أميركي لخفض التصعيد
مفاوضات باريس تمهّد لآلية أمنية مشتركة بين سوريا وإسرائيل بإشراف أميركي لخفض التصعيد
توصلت سوريا وإسرائيل إلى تفاهم يقضي بإنشاء آلية أمنية مشتركة تهدف إلى تعزيز التنسيق السريع وتبادل المعلومات الاستخباراتية وتقليص احتمالات التصعيد العسكري، إضافة إلى تفعيل قنوات الدبلوماسية وتطوير فرص تعاون اقتصادي، وذلك برعاية الولايات المتحدة. وجاء الإعلان عبر بيان ثلاثي صدر عن واشنطن ودمشق وتل أبيب، عقب الجولة الخامسة من المفاوضات التي استضافتها العاصمة الفرنسية باريس الثلاثاء.
وأوضح البيان أن مناقشات رفيعة المستوى جرت بين مسؤولين من الجانبين بوساطة أميركية، حيث أتاحت رعاية الإدارة الأميركية أجواء وصفت بالمثمرة للبحث في ترتيبات تعزز استقرار المنطقة وتضمن أمن إسرائيل واحترام سيادة سوريا. وأشار إلى أن الآلية الجديدة ستقوم بدور منصة اتصال مباشرة لمعالجة أي خلافات بسرعة، ومنع سوء الفهم، والحد من التوترات الميدانية، مع تأكيد التزام واشنطن بدعم هذه المساعي.
كما أكد البيان أهمية لقاء باريس باعتباره خطوة لفتح مرحلة جديدة في العلاقات بين الجانبين، مع التشديد على أن التعاون بين الدول ذات السيادة يمكن أن يفتح المجال أمام فرص أوسع للازدهار والاستقرار.
وفي السياق نفسه، كشف مسؤول سوري لوكالة “رويترز” عن مبادرة أميركية تدعو إلى وقف فوري للأنشطة العسكرية الإسرائيلية ضد سوريا، واصفاً ذلك بأنه “فرصة تاريخية” لدفع المحادثات قدماً، مع التشديد على ضرورة وجود جدول زمني واضح لأي انسحاب إسرائيلي محتمل. من جهتها، جددت وزارة الخارجية الأميركية تأكيد دعمها للتفاهمات التي تم التوصل إليها في باريس.
بدوره، أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو استئناف الحوار السياسي مع سوريا بدعم أميركي، مشدداً على أولوية ضمان أمن المواطنين الإسرائيليين ومنع أي تهديد على الحدود، مع الإشارة إلى رغبة تل أبيب في تعزيز التعاون الاقتصادي بما يخدم الطرفين، ومواصلة المشاورات لتحقيق الأهداف المشتركة وضمان الاستقرار الإقليمي.



