مقالات

خطوة نحو المجهول… هل تتحول الاحتجاجات في إيران إلى ثورة جديدة؟

خطوة نحو المجهول… هل تتحول الاحتجاجات في إيران إلى ثورة جديدة؟

سلّطت صحيفة “جيروزاليم بوست” الضوء على حركة الاحتجاجات المتصاعدة في إيران، معتبرة أن مشهد مشاركة التجّار والطلاب يعيد إلى الأذهان الدور الذي لعبوه في إسقاط نظام الشاه عام 1979. وأشارت الصحيفة إلى أن فئة التجّار تمتلك نفوذاً واسعاً وقدرة مؤثرة على توجيه السياسات العامة، ما يجعل تحرّكها علامة فارقة في أي حراك شعبي.

وفي محاولة لاحتواء الغضب الشعبي، شدّد المسؤولون الإيرانيون على أن الأوضاع المعيشية تشكّل أولوية، مع التأكيد على وجود خطط لإصلاح النظام النقدي والمصرفي والحفاظ على القوة الشرائية للمواطنين. كما تمت الإشارة إلى تكليف وزير الداخلية بالتواصل مع ممثلي المتظاهرين والاستماع إلى مطالبهم.

ورغم ذلك، انقسمت آراء المراقبين حول طبيعة تحرّك التجّار. فبينما رأى البعض أن انتفاضتهم تمثّل مؤشراً خطيراً وقد تعني “بداية نهاية النظام”، اعتبر آخرون أنهم يتحركون بدافع اقتصادي بحت دون أهداف سياسية مباشرة ودون استعداد للتصعيد إلى حدّ التضحية بحياتهم.

في المقابل، شدد مراقبون على أهمية دور الطلاب الذين كانوا أيضاً جزءاً أساسياً من الحراك الذي سبق سقوط الشاه. ومع انضمام عدد من الجامعات إلى الاحتجاجات، ارتفعت وتيرة الترقّب لمآل التطورات المقبلة.

حتى الآن، واجهت القوى الأمنية التجمعات باستخدام الغاز المسيل للدموع في محاولة لتفريقها، دون اللجوء إلى أدوات القمع الأشد مثل قوات الباسيج. لكن اللافت أن الشعارات لم تعد اقتصادية فقط، بل اتخذت طابعاً سياسياً مباشراً، حيث ارتفعت هتافات ضد المرشد الأعلى علي خامنئي، إلى جانب اعتراضات على السياسة الخارجية الإيرانية وتمويل الحلفاء في الخارج مقابل أزمات اقتصادية داخلية.

وبذلك، تبقى إيران تحت المتابعة الدولية في الأيام المقبلة لرصد مسار هذه الحركة الاحتجاجية، وإمكان تحوّلها إلى تهديد حقيقي للنظام في ظل توتر إقليمي وضغوط إسرائيلية وأميركية متزايدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce