
قانون الفجوة الماليّة يُقرّ حماية المودعين واحتياطات الذهب ويؤكّد التدقيق الجنائي
قانون الفجوة الماليّة يُقرّ حماية المودعين واحتياطات الذهب ويؤكّد التدقيق الجنائي
وافق مجلس الوزراء اللبناني اليوم الجمعة على مشروع قانون الفجوة الماليّة بصيغته النهائية، في خطوة تعكس التزام الحكومة بحماية حقوق المودعين وضمان استقرار القطاع المصرفي، على أن يُحال المشروع إلى البرلمان حال توقيع رئيس الجمهورية جوزاف عون عليه. ويتوقع أن يشهد النقاش داخل لجنة المال والموازنة سجالات حادة مماثلة لتلك التي أثيرت خلال مناقشات مجلس الوزراء.
ويكرّس القانون حقوق المودعين بصرف كل وديعة تصل قيمتها إلى 100 ألف دولار أميركي خلال أربع سنوات، شاملاً الفوائد والودائع الناتجة عن التحويلات من الليرة إلى الدولار بالسعر الرسمي. ويحدّد القانون تمويل 60% من هذه السحوبات عبر مصرف لبنان، فيما تتحمل المصارف نسبة الباقي، ما يستدعي إعادة رسملة المصارف لضمان القدرة على التسديد.
ورغم ضغوط جمعية المصارف لتصفية جزء من احتياطات الذهب لتخفيض الكلفة، فقد نصّت الصياغة النهائية على حماية الذهب وفق القانون 1986/42، الذي يمنع استعمال احتياطيات الذهب إلا بعد موافقة البرلمان، ما يحميها من أي استثمارات أو عمليات مالية مشبوهة.
كما أكدت الصياغة الأخيرة على أهمية التدقيق الجنائي والمحاسبي في ميزانيات مصرف لبنان والمصارف التجارية، بما يتيح كشف أسباب الخسائر السابقة وضمان إعادة الرسملة بطريقة دقيقة، مع مراعاة الحقوق والالتزامات المالية الناتجة عن الهندسات المالية السابقة.
ويضمن القانون للمودعين حدًا أدنى للسحوبات الشهرية بقيمة 1500 دولار أميركي، كما وسّع نطاق التدقيق لتشمل الوزراء وحاكم مصرف لبنان ونوابه، والمديرين الرئيسيين في مصرف لبنان، وأعضاء لجنة الرقابة على المصارف والمجلس المركزي، مع فرض غرامة 30% أو إعادة الأموال المهرّبة.
أما كبار المودعين، فسيحصلون على أول 100 ألف دولار خلال أربع سنوات، على أن تُقسَّط الدفعات المتبقية وفق سندات تتراوح بين 10 و20 سنة بحسب حجم الوديعة، لضمان استعادة حقوق جميع الأطراف المعنية وفق آليات واضحة وشفافة.



