
لبنان بين حصرية السلاح والتصعيد الإسرائيلي: الحكومة تتعرض لهجوم غير مسبوق من الشيعة
لبنان بين حصرية السلاح والتصعيد الإسرائيلي: الحكومة تتعرض لهجوم غير مسبوق من الشيعة
شنّت المؤسسة الدينية الشيعية في لبنان هجومًا لاذعًا على الحكومة، متهمة إياها بالانبطاح أمام الضغوط الأميركية، وذلك قبيل بدء المرحلة الثانية من خطة حصرية السلاح في لبنان شمال نهر الليطاني. ووصف نائب رئيس «المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى» الشيخ علي الخطيب الحكومة بأنها «تنفذ ما يفرضه الأميركيون وليست حكومة تحكم البلاد»، فيما اعتبر المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان أن الحكومة «منبطحة» وتهدد مصالح لبنان وسيادته.
ويأتي الهجوم على الحكومة مع تكثيف إسرائيل غاراتها الجوية على شمال الليطاني وشرق لبنان، مستهدفة مواقع تابعة لـ«حزب الله»، بما في ذلك مستودعات أسلحة ومراكز تدريب. وأكد الجيش الإسرائيلي أن الضربات شملت «بنى تحتية إرهابية» متهمة «حزب الله» بمحاولات إعادة التسلح رغم وقف إطلاق النار منذ نوفمبر 2024. وأسفرت الغارات الأخيرة عن مقتل ثلاثة أشخاص، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي عن مقتل أحد عناصر «فيلق القدس» المكلف بالعمليات الخارجية للحرس الثوري الإيراني.
في المقابل، شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون على استمرار تطبيق خطة حصرية السلاح في لبنان على كامل الأراضي اللبنانية وفق الظروف، بينما دعا الخطيب الحكومة إلى وضع أولويات وطنية تشمل تحرير الأرض، إعادة النازحين، والإسهام في مشاريع الإعمار. وأكد قبلان أن السيادة اللبنانية والدفاع عن الجنوب والبقاع والضاحية تمثل مسؤولية موحدة، محذرًا من الانجرار وراء سياسات خارجية قد تقوّض الاستقرار الوطني.
تظل المخاوف قائمة من تصعيد محتمل في الجنوب اللبناني، مع استمرار التوتر بين السلطات اللبنانية وحزب الله، وسط الضغط الإسرائيلي المستمر والتحديات الأمنية والسياسية في المنطقة.



